تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1747

مساهمون:

ص١٧٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الخامس : أن معمول المقرون بلام الابتداء أو القسم إنما يمتنع على الأداة نفسها ، أما تقديمه على العامل فجائز ، نحو أن تقول : إن الله المحسنين يحب ، وو الله الحق أقول ؛ فلم يمتنع التقديم في هاتين الصورتين على العامل ؛ إنما امتنع التقديم على ما اقترن بالعامل ( 1 ) . السادس : أن ظاهر قوله في متن الكتاب : ( أو نصبه جواب « أمّا » ) وقوله في الشرح : ( وكذا المنصوب بفعل وقع جوابا « لأمّا » ) يقتضي أن كل ما نصبه جواب « أمّا » يجب تقديمه على الجواب الناصب له ، وليس كذلك ؛ إذ يجوز أن يقال : أما اليوم فأنا أضرب زيدا ، وأما بعد سماع كلام الله تعالى فلا أقهر اليتيم ، نعم الواجب هو الفصل بين « أما » وجوابها بشيء ، وهو في الجملة ؛ ولذلك وجب التقديم في نحو : أمّا زيدا فأضرب ؛ لأنه لا بد من فاصل ، ولا شيء في هذه الجملة يفصل به غير زيد ، ولم يكن وجوب التقديم لكونه معمولا لجواب « أمّا » ( 2 ) ، وإذا كان كذلك لم يتجه قوله : ( أو نصبه جواب « أمّا » ) ، ثم إن التنبيه يتعين هاهنا على أمور منها : 1 - أنّ ابن عصفور ذكر وجوب التقديم في شيء ، ووجوب التأخير في شيء ، لم يذكرهما المصنف ، فقال : ويجب التقديم إذا كان المفعول كم الخبرية ، أو ضميرا منفصلا ، لو تأخر اتصاله نحو : إياك أكرمت ، ويجب التأخير إذا كان المفعول ضميرا متصلا ( 3 ) ؛ فزاد على ما ذكره المصنف ثلاث صور ، وإنما قيد الضمير المنفصل بقوله : لو تأخر لزم اتصاله ؛ احترازا من الضمير في نحو : الدرهم إياه أعطيتك ، فإنه لا يلزم اتصاله إذا تأخر ، بل يجوز أن يؤتى به متصلا ومنفصلا ( 4 ) ، ثم أقول : أما « كم » فقد ذكر المصنف في باب « كم وكأين وكذا » أن « كم » لزمت التصدير بعد أن ذكر أنها استفهامية وخبرية ؛ فأفاد أن حكم الخبرية حكم الاستفهامية ، وهو -
هامش
( 1 ) ينظر : المقرب ( 1 / 56 ) ؛ حيث ذكر جواز تقديم المفعول على العامل وحده . ( 2 ) ينظر : حاشية يس على التصريح ( 1 / 285 ) . ( 3 ) ينظر : المقرب ( 1 / 55 ) ، وشرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 164 ) طبعة العراق . ( 4 ) لأنه حينئذ يكون قد وقع ثاني ضميرين منصوبين بفعل ناسخ ، فيجوز فيه الاتصال والانفصال ، ينظر : شرح الألفية للمرادي ( 1 / 144 ) .