. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
باب من أبواب العربية ، فإن قلت : أزيدا لم يضربه إلا أخوه ، ولا يجوز الرفع في « زيد » ؛ لأنك إن رفعته صار كأنه فاعل بالمفسر ، ولا يتعدى فعل الظاهر إلى مضمره ، إلا في باب « ظننت » ، تقول : ظنه زيد منطلقا ، إذا ظن نفسه ، فيجوز على هذا : أزيد ظنّه أخوه منطلقا ؟ بالرفع والنصب ؛ وكذلك إذا كان له ضميران :
أحدهما : منفصل ، والآخر : متصل ؛ يجري الاسم على ما أجريته قبل ، وإما أن يكون للاسم ضميران متصلان فلا يوجد إلا في باب ظننت ، ويجوز هناك أن ترفع ، وتنصب فتقول : أأنت ظننتك منطلقا ؟ وأإياك ظننتك منطلقا ؟ ( 1 ) . انتهى .
وهو كلام واف بالمقصود في هذه المسألة غير أن ابن عصفور استوعب الأقسام في تقسيمه ، فقال : الفعل الذي اشتغل عن الاسم ، إمّا أن يكون من باب ظننت ، وقعدت ، وعدمت أو من غيرها ؛ فإن كان غيرها فالاسم الذي اشتغل عنه الفعل :
إما أن يكون له ضمير واحد ، أو سببي واحد ، أو ضميران ، أو سببيان ، أو ضمير وسبب ؛ فإن كان له ضمير واحد ؛
حملته عليه ، نحو : زيد أضربته ؟ وإن كان له سببي واحد حملت عليه ، نحو : زيدا ضربت أخاه ؟ وإن كان له سببيان ؛ حملت على أيهما شئت ، نحو : أزيدا ضرب أخوه أباه ؟ وأزيد ضرب أخوه أباه ؛ وإن كان له ضمير وسببي ؛ فإما أن يكون الضمير متصلا أو منفصلا ، إن كان متصلا حملت على أيهما شئت ، نحو : أزيدا أباه ضرب أخوه ، وأزيد أباه ضرب أخوه ؛ لأن الضمير المنفصل يجري مجرى السببي في جميع هذه المسائل ؛ وإن كان الضمير متصلا حملت عليه ولا [ 2 / 303 ] يجوز حمله على السببي أصلا ، فمثال ذلك ، والضمير منصوب : أزيدا ضربه ، ومثاله والضمير مرفوع : أزيد ضرب أخاه ، وإن كان له ضميران ؛ فإما أن يكونا متصلين أو منفصلين ، أو يكون أحدهما متصلا والآخر منفصلا ؛ فإن كانا متصلين فلا تجوز المسألة ؛ لأن فعل المضمر المتصل لا يتعدى إلى مضمره المتصل إلا في الأماكن المستثناة ؛ وإن كانا منفصلين حملت على أيهما شئت ، نحو : أزيد أباه لم يضرب إلا هو ؟ وإن كان أحدهما متصلا والآخر منفصلا حملت على المتصل ، نحو : أزيدا لم يضربه إلا هو ، وأزيد لم يضرب إلا أباه ؛ وإن كان الفعل الذي اشتغل عن الاسم من الأفعال المستثنيات ، فالاسم -
هامش
( 1 ) ينظر : التذييل ( 3 / 57 ) .