. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قرشيون ، قال : ونبه الشيخ بهاء الدين بن النحاس حين قرأت عليه الكتاب على ذلك فقال في قول سيبويه : هذا باب الفاعل الذي يتعداه فعله إلى ثلاثة مفعولين ( 1 ) :
ينبغي أن يضبط ثلاثة بالتنوين لأن مفعولين صفة لثلاثة ( 2 ) .
ومنها : أنك قد فهمت من قول المصنف في المتن : ويجوز حذفه والاقتصار عليه على الأصح . . وقوله في الشرح : إن ابن خروف لا يجوز حذف أول الثلاثة ولا الاقتصار عليه - أن في ذلك خلافا والذي ذكره الشيخ أن المذاهب في ذلك ثلاثة : فالجواز مذهب المبرد وابن السراج وابن كيسان وخطاب المارداني والأكثرين ، والمنع مذهب سيبويه وقال به ابن طاهر وابن خروف والأستاذ أبي علي وابن عصفور ذهبوا إلى أنه لا يقتصر عنه ولا عليه ، ونقل عن الأستاذ أبي علي أنه لا يجوز الاقتصار على الأول ولكنه يجوز حذفه فيجيز أعلمت كبشك سمينا ولا يجيز أعلمت زيدا ، قال الشيخ :
والذي نختاره هو أن يرجع في ذلك إلى السماع ( 3 ) .
ومنها : أن المصنف نوقش في شيئين :
أحدهما : قوله إن « أرى » لم يستعمل لها ماض ، قال الشيخ : وليس ذلك بصحيح فقد نص سيبويه على ذلك ( 4 ) .
الثاني : كونه جعل من تعليق « أدرى » بمعنى « أعلم » قوله تعالى : وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 5 ) قال الشيخ : لا حجة له في ذلك لأن الأكثر في كلام العرب تعدية « درى » بحرف جر ، تقول : دريت به . والأقل تضمينها معنى علم فتقول : دريت زيدا قائما . وعلى هذا إذا دخلت عليها همزة التعدية تعدت إلى واحد بنفسها وإلى آخر بحرف جر ، لأن الأكثر فيها قيل دخول الهمزة أن تتعدى بحرف جر فوجب الحمل بعد دخول الهمزة على ما هو الأكثر فيها ودليل ذلك قوله
تعالى : وَلا أَدْراكُمْ بِهِ ( 6 ) وإذا كان كذلك فقوله تعالى وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 7 ) ليس « ما -
هامش
( 1 ) الكتاب ( 1 / 41 ) .
( 2 ) التذييل ( 2 / 1094 ) .
( 3 ) التذييل ( 2 / 1094 - 1097 ) ، وينظر المقتضب ( 3 / 121 - 122 ) ، وشرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 313 - 314 ) ط العراق ، والهمع ( 1 / 158 ) .
( 4 ) التذييل ( 2 / 1099 ) .
( 5 ) سورة الانفطار : 17 .
( 6 ) سورة يونس : 16 .
( 7 ) سورة الانفطار : 17 .