. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الفصل تعدية إلى ثلاثة وقد حصل لها التعليق لكونها بمعنى أعلم فتبين أن المصنف لم يقصد أن هذين الفعلين محكوم بتعديهما إلى ثلاثة وإن كان قد حكم بأنهما معلقان .
ومنها : أن الشيخ ذكر عن الحريري أنه ذكر في شرح الملحة له فيما يتعدى إلى ثلاثة « علم » المنقولة بالتضعيف من علم المتعدية إلى اثنين ، قال : والذي ذكره أصحابنا أن « علم » المتعدية إلى اثنين لم تنقل إلا بالهمزة وإن « علم » المتعدية لواحد لا تنقل بالتضعيف ليفوق بذلك بين المعنيين ولم يوجد « علم » متعدية إلى ثلاثة في لسان العرب ( 1 ) .
ومنها : أن العرب قالوا : « أريت » مبنيّا للمفعول بمعنى أظننت و « أريت » لم ينطق لها بفعل مبني للفاعل متعدّ إلى ثلاثة فهو مبني من فعل مسند للفاعل لم ينطق به ، ولم ينطق أيضا ب « أظننت » التي « أريت » بمعناها وحكم الماضي حكم المضارع في ذلك فتقول : أرى زيد ذاهبا وترى زيدا ذاهبا ( 2 ) . قال الشيخ : وقد نص سيبويه وغيره من النحويين على أنه فعل بني للمفعول ولم يبن للفاعل ( 3 ) وهو في معنى الظن ولا يكون المفعول الأول لها إلا
ضمير متكلم ماضيا كان الفعل أو مضارعا نحو أريت وأرى ونري وقد يكون ضمير مخاطب نحو قولهم : كم ترى الحروريّة رجلا ونحو قوله تعالى : وَتَرَى النَّاسَ سُكارى ( 4 ) في قراءة ( 5 ) من ضم التاء ( 6 ) .
* * *
هامش
( 1 ) التذييل ( 2 / 1103 ) وقد بحثت عن هذا النص في شرح الملحة للحريري فلم أجده ، وقد ذكر الدكتور أحمد قاسم في تحقيقه لشرح الملحة هذا الرأي للحريري نقلا عن السيوطي في الهمع . ينظر شرح ملحة الإعراب للحريري ( ص 13 ) تحقيق د . أحمد قاسم .
( 2 ) ينظر شرح الألفية للمرادي ( 1 / 398 ) .
( 3 ) ينظر الكتاب ( 1 / 43 ) .
( 4 ) سورة الحج : 2 .
( 5 ) في معاني القرآن للفراء ( 2 / 215 ) ، وقد ذكر أن بعض القراء قرأ « وترى النّاس » وهو وجه جيد يريد : مثل قولك : رأيت أنك قائم ورأيتك قائما فتجعل سكارى في موضع نصب لأن « ترى » تحتاج إلى شيئين تنصبهما كما تحتاج ظن . اه .
( 6 ) التذييل ( 2 / 1113 ) .