تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1517

مساهمون:

ص١٥١٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومثله على أحد الوجهين قول الآخر : 1150 - لم أر مثل الفتيان في عين ال . . . أيّام ينسون ما عواقبها ( 1 ) انتهى . ويتعلق بهذا الموضع مباحث : الأول : ناقش الشيخ المصنف في قوله فيما تقدم : وتختص أيضا القلبية المتصرفة بتعديها معنى لا لفظا . قال : لأن الاختصاص ينافي قوله هنا ويشاركهن فيه كذا وكذا ، قال : فالمشاركة والاختصاص لا يجتمعان ( 2 ) والجواب عن ذلك من وجهين : الأول : أن المراد أن القلبية اختصت بالتعليق دون بقية الأفعال التي ذكرت معها وهي ما أفاد التحويل ، فقد انفردت القلبية عن أخواتها بذلك ، وحينئذ يصدق أنها مختصة به دون أخواتها ، ومشاركة غير أخواتها لها في التعليق لا يخرجها عن الاختصاص ، لأنه اختصاص مفيد ، لا اختصاص مطلق ، وهذا كما تقول في الحصر في نحو : ما كاتب إلا زيد ، جوابا لمن قال : الكاتب زيد وعمرو ، فإن القصد إلى حصر الكتابة في زيد لا مطلقا بل بالنسبة إلى عمرو ، لأن غير عمرو يشارك زيدا في الإنصاف بالكتابة لا محالة ( 3 ) . الثاني : أن مشاركة غير الأفعال المذكورة لها في التعليق لا يزيل اختصاصها لأن المشارك المذكور الآن إنما يعلق بالاستفهام خاصة ، وأما الأفعال المشاركة فإنها تعلق بغير الاستفهام كما تعلق بالاستفهام ، وعلى هذا فالذي اختصت به تلك [ 2 / 198 ] الأفعال لم يشارك فيه إنما شوركت في بعضه ، والمشاركة في بعض الأمور لا ينافي -
هامش
- ( ص 296 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 78 ) . والشاهد قوله : ( نسينا من أنتم ) حيث علق الفعل ( نسي ) بالاستفهام ، والجملة من اسم الاستفهام وخبره في محل نصب مفعوله . ( 1 ) البيت من المنسرح وهو في شرح المفصل لابن يعيش ( 3 / 152 ) ، والأغاني ( 13 / 115 ) ، والتذييل ( 2 / 1025 ) ، وأمالي الشجري ( 1 / 74 ) ، والمغني ( 1 / 142 ) ، والخزانة ( 2 / 21 ) ، وديوانه ( ص 54 ) . والشاهد قوله : ( ينسون ما عواقبها ) حيث علق « ينسون » بما الاستفهامية . وانظر شرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 90 ) . ( 2 ) التذييل ( 2 / 1012 ) . ( 3 ) ينظر : دلائل الإعجاز ( ص 220 - 221 ) تحقيق : محمد رشيد رضا .