. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كما في زيد ابني حقّا ( 1 ) [ 2 / 191 ] فإن قيل : ليس في كلام المصنف تصريح بأن المصدر المشار إليه في المثالين يؤكد جملة ، فليحمل على أنه المؤكد للعامل ، أجيب بأنه إذا كان الأمر كذلك فلا حاجة إلى تخصيص الأخفش والفراء بإجازة ذلك ، إذ غيرهما لا يمنعه .
ثم إن كلام المصنف في شرح الكافية يخالف ظاهره هذا الذي ذكره هنا فإنه بعد أن ذكر المصدر على ضربين : ضرب يقدر بالفعل وحرف مصدري ، وضرب يقدر بالفعل وحده ، وأن هذا هو الآتي بدلا من اللفظ بفعله - قال مشيرا إلى هذا الضرب الثاني ( 2 ) : وأكثر وقوعه أمرا أو دعاء بعد الاستفهام ، فالأمر كقول الشاعر ( 3 ) :
1142 - فندلا زريق المال ندل الثّعالب ( 4 )
والدعاء كقول الآخر :
1143 - يا قابل التّوب غفرانا مآثم قد . . . أسلفتها أنا منها خائف وجل ( 5 )
ومثله وقوعه بعد الاستفهام قول الشاعر : -
هامش
( 1 ) ينظر : شرح الرضي على الكافية ( 1 / 123 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 2 / 84 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 105 ) .
( 2 ) شرح الكافية الشافية لابن مالك : ( 2 / 1024 ) .
( 3 ) هو الأحوص وقيل : أعشى همدان وقيل جرير ( معجم الشواهد 1 / 55 ) .
( 4 ) عجز بيت وصدره :
على حين ألهى النّاس جلّ أمورهم
والبيت من الطويل وهو في الكتاب ( 1 / 116 ) ، والخصائص ( 1 / 120 ) ، وشرح الكافية ( 2 / 663 ، 1025 ) ، والإنصاف ( 1 / 293 ) ، والعيني ( 3 / 46 ، 523 ) ، والتصريح ( 1 / 331 ) ، والأشموني ( 2 / 116 ، 285 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 2 / 82 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 105 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 170 ) ، واللسان ( ندل ) . والشاهد في قوله : ( فندلا زريق المال ) حيث ناب ، قوله « ندلا » مناب فعله وهو مصدر وعامله محذوف وجوبا والتقدير اندل يا زريق ندلا ، وقد نصب المصدر هنا وهو قوله « ندلا » للمفعول به وهو المال .
( 5 ) البيت من البسيط لقائل مجهول وهو في الأشموني ( 2 / 285 ) ، وشرح الكافية الشافية لابن مالك ( 2 / 1025 ) .
والشاهد قوله : ( غفرانا مآثم ) حيث نصب قوله « مآثم » بالمصدر الواقع بدلا من اللفظ بفعله .
وهو للمرادي الأسدي أو الفقعس .