. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
« أعصر » في موضع نصب على الحال لا في موضع مفعول ثان ( 1 ) . انتهى .
أما التخريج الذي ذكره في « رفقتي » على أنه في موضع الحال فلا يخفى ضعفه ( 2 ) .
وأما قوله : إن اتحاد الفاعل والمفعول في « أراني » يكون نظير اتحادهما في فقدتني وعدمتني ووجدتني فغير ظاهر ، لأن الاتحاد في غير باب ظننت وأخواتها غير جائز وإنما جاز في هذه الكلمات الثلاث ، لأن معنى الكلام فيها يؤول إلى عدم الاتحاد ، لأن الإنسان لا يفقد نفسه ، ولا يعدمها ولا يصيبها ، بل الغير هو الذي يفقده ويعدمه ويجده ، فالمعنى فقدني غيري وكذا أخواه ، وأما « أراني » فلا تأويل فيه فاتحاد مسمى الفاعل والمفعول فيه [ 2 / 177 ] دليل على أن حكمه حكم « أراني » العلمية ( 3 ) .
ثم إن قول المصنف : وألحق الأخفش والفارسي بعلم ذات المفعولين « سمع » الواقعة على اسم عين مشعر بأن غيرهما لا يلحق فيكون في المسألة خلاف ، والأمر كذلك ، لكن ذكر الشيخ : أن مذهب الجمهور أنها لا تتعدى إلا إلى مفعول واحد ، فإن كان مما يسمع فهو ذلك ، وإن كان عينا فهو المفعول والفعل بعده في موضع نصب على الحال ، وهو على حذف مضاف أي : سمعت صوت زيد في حال أنه يتكلم ، وهذه الحال مبنية ، قال : وهو اختيار ابن عصفور في شرح الجمل ، وأن الأخفش والفارسي ذهبا إلى ما ذهب إليه المصنف ، قال : وهو اختيار ابن الضائع وابن أبي الربيع وابن عصفور في شرح الإيضاح ، قال : وقد استدل لهذا المذهب بما ذكره الأخفش من أن العرب تقول : سمع أذني زيدا يتكلم حق ، فيأتون -
هامش
( 1 ) التذييل ( 2 / 978 ) .
( 2 ) ضعف تخريج أبي حيان لقول الشاعر :
أراهم رفقتي . . . . . . . . . البيت
هو أنه جعل « رأى » متعدية إلى مفعول واحد وهو الضمير على اعتبار أن قوله « رفقتي » في موضع الحال ، والحال لا يكون إلا نكرة وقوله ( رفقتي ) معرفة لإضافته إلى ياء المتكلم ، وإذا بطل كونه حالا تعين كونه مفعولا ثانيا لأرى . ينظر : شرح الألفية لابن الناظم ( ص 79 ) وشرح الألفية للمرادي ( 1 / 386 ) .
( 3 ) ينظر : شرح الرضي على الكافية ( 2 / 285 ) .