تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1436

مساهمون:

ص١٤٣٦

[ دخول لا على المعرفة - العطف على اسمها - وصف الاسم ]

قال ابن مالك : ( إذا انفصل مصحوب « لا » ، أو كان معرفة بطل العمل بإجماع ويلزم حينئذ التكرار في غير ضرورة خلافا للمبرّد وابن كيسان ، وكذا التّاليها خبر مفرد أو شبهه وأفردت في : « لا نولك أن تفعل » لتأوّله ب - : « لا ينبغي » وقد يؤوّل غير عبد الله وعبد الرّحمن من الأعلام بنكرة ، فيعامل معاملتها بعد نزع ما فيه أو فيما أضيف إليه من ألف ولام ، ولا يعامل بهذه المعاملة ضمير ، ولا اسم إشارة خلافا للفرّاء ويفتح أو يرفع الأول من نحو : « لا حول ولا قوّة إلّا بالله » فإن فتح فتح الثاني أو نصب أو رفع ، وإن رفع رفع الثاني أو فتح ، وإن سقطت « لا » الثّانية فتح الأول ورفع الثاني أو نصب ، وربّما فتح منويّا معه « لا » . وتنصب صفة اسم « لا » أو ترفع مطلقا ، وقد تجعل مع الموصوف كخمسة عشر إن أفردا أو اتّصلا ، وليس رفعها مقصورا على تركيب الموصوف ، ولا دليلا على إلغاء « لا » خلافا لابن برهان في المسألتين ، وللبدل الصالح لعمل ( لا ) النصب والرّفع ، فإن لم يصلح لعملها تعيّن رفعه ، وكذا المعطوف نسقا ، وإن كرر اسم « لا » المفرد دون فصل فتح الثّاني أو نصب ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 1 ) : لما كان شبه « لا » بإنّ أضعف من شبه « ما » بليس ، جعل « لما » مزية بأن لم يبطل عملها بالفصل مطلقا ، بل إذا كان الفصل بخبر نحو : ما قائم زيد ، أو معمول خبر غير ظرف ، ولا جار ومجرور نحو : ما طعامك زيد آكل ، فلو فصل بمعمول ، وهو ظرف أو جار ومجرور ، لم يبطل العمل نحو : ما غدا زيد مسافرا ، وما فيها أحد مقيما ( 2 ) ويبطل عمل « لا » بالفصل مطلقا ( 3 ) نحو : -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل لابن مالك : ( 2 / 65 ) . ( 2 ) ينظر شرح الألفية لابن الناظم ( ص 56 - 57 ) ، والمقرب ( 1 / 102 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 1 / 314 ) . ( 3 ) خالف المرادي المصنف في ذلك حيث جعل في هذه المسألة خلافا يقول : فلو فصل بطل عملها ، قال في التسهيل : بإجماع . فيه خلاف ضعيف . اه . ( شرح الألفية للمرادي ( 1 / 362 ) وينظر المقتضب 4 / 361 ) .