. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقال سيبويه : وأما قولهم : ( أما أن جزاك الله خيرا ) ؛ فإنهم إنما أجازوه لأنه دعاء ولا يصلون هنا إلى قد وإلى السين ولو قلت : أما أن يغفر الله لك ؛ جاز لأنه دعاء ، قال : وسمعناهم يقولون : أما إن جزاك الله خيرا ، شبهوه بأنّه ، قال محمد :
و « أما » قبل أن المخفف المفتوحة بمعنى حقّا هي قبل المشددة المفتوحة وهي بمعنى « ألا » قبل « إن » المكسورة ( 1 ) . هذا مذهب سيبويه رحمه الله تعالى . ويجوز عندي أن تكون « أما » في الوجهين بمعنى « ألا » وتكون « إن » المكسورة زائدة ، كما زادها الشاعر في قوله :
1010 - ألا إن سرى ليلي فبتّ كئيبا . . . أحاذر أن تنأى النّوى بغضوبا ( 2 )
وفي المفتوحة على هذا وجهان :
أحدهما : أن تكون المخففة وتكون هي وصلتها من موضع رفع بالابتداء ، والخبر محذوف ( 3 ) ، كما تقرر في « أن » الواقعة بعد « لو » على مذهب سيبويه ( 4 ) ، ويكون التقدير : أما من دعائي أن جزاك الله خيرا ، ثم حذف الخبر للعلم به .
والوجه الثاني : من وجهي الفتح مع كون « أما » بمعنى « ألا » : أن تكون زائدة كما زيدت بعد « لما » ، وقبل « لو » ، وبعد كاف الجر في قوله ( 5 ) : -
هامش
- ( منيق ) . وهو من بحر الطويل .
اللغة : حمولهم : الجمال . الأعراض : الأودية .
والشاهد قوله : ( وحدث بأن زالت ) حيث جاء خبر « أن » المخففة جملة فعلية فعلها منصرف ، ولم تفصل من « أن » بفاصل .
( 1 ) الكتاب ( 3 / 167 - 168 ) ، وينظر هامش 3 / من ( ص 168 ) ، ففيه بقية النص عن بعض النسخ من أول قوله : وأما قبل « أن » المخففة المفتوحة بمعنى حقّا .
( 2 ) البيت من الطويل لقائل مجهول . وهو في التذييل ( 2 / 787 ) ، والمغني ( 1 / 25 ) ، وشرح شواهده ( 1 / 86 ) ، والهمع ( 1 / 125 ) ، والدرر ( 1 / 97 ) .
والشاهد قوله : ( ألا إن سرى ليلي ) حيث زيدت « إن » بعد « ألا » .
( 3 ) ينظر تعليق الفرائد ( 1147 ) .
( 4 ) ينظر الكتاب ( 121 ) .
( 5 ) هو ابن صريحة اليشكري كما في الكتاب ( 2 / 134 ) ، أو أرقم بن علياء اليشكري ، كما في شرح السيرافي لأبيات الكتاب ( 1 / 525 ) ، أو باعث بن صريم اليشكري كما في اللسان ( قسم ) ، أو كعب ابن أرقم اليشكري ويقال إنه قال هذا البيت في امرأته . وينظر معجم الشواهد ( 1 / 325 ) .