تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1340

مساهمون:

ص١٣٤٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الأمر وما أشبهه أو الاستفهام ، وتكون نكرة ولا تكون معرفة وقد قالوا : آلحق أنك ذاهب ( 1 ) ، فوجب أن يكون « حقّا » منصوبا على الظرف وما بعده مبتدأ ( 2 ) ، ويكون ظرفا مجازيّا بمنزلة كيف لأن معناها في أي حالة قال : والدليل على أن نصبه نصب الظرف قول الشاعر : 961 - أفي حقّ مواساتي أخاكم . . . بمالي ثمّ يظلمني السّريس ( 3 ) ولا يجوز أن يكون منصوبا على إسقاط حرف الجر والعامل فيه « كائن » والتقدير : أكائن فيما يحق هذا ؛ لأن المعنى لا يعمل مضمرا ، ولهذا أبطلوا أن يكون مثلهم من قوله : 962 - فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم . . . إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر ( 4 ) حالا على أن العامل فيه الخبر المحذوف كأنه قال في الوجود : وإنما تعمل مضمرا مظهرا لفعل ، ثم قال : ويجوز أن يقال : « أحقّ أنك ذاهب » بالرفع وهو جيد قوي ، وهو الوجه ؛ لأنه ليس فيه جعل ما ليس بظرف ظرفا وارتفاعه على أنه الخبر و « أنّ » مع معمولها في موضع المبتدأ ثم قال : وأما تجويز المصنف أن تكون « أما » للاستفتاح مع فتح « أنّ » وأن يقدر خبر محذوف فشئ خالف فيه النحويون ( 5 ) ، ويبطله أنه لو كان على ما ذهب إليه لصرحت العرب بهذا الخبر الذي قدره في موضع « ما » مع « أنّ » . . انتهى ( 6 ) . -
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب ( 3 / 134 ) . ( 2 ) ينظر شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 461 ) ط . العراق . حيث أعرب هذا المثال بمثل ما أعربه أبو حيان . ( 3 ) البيت من الوافر وهو لأبي زبيد الطائي ، وهو في التذييل ( 2 / 694 ) ، والخزانة ( 4 / 309 ) ، والتصريح ( 1 / 221 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 2 / 351 ) ، والحماسة ( 983 ) ، وديوانه ( ص 101 ) ، واللسان ( سرس ) . والشاهد قوله : ( أفي حق مواساتي . . ) حيث جرت كلمة « حق » بفي كما تجر الظروف ، فدل ذلك على أنها إذا نصبت كانت ظرفا . ( 4 ) البيت من بحر البسيط وهو للفرزدق ( 1 / 223 ) . ويستشهد به على إبطال العرب مثلهم حالا لحذف عامله والبيت في الكتاب ( 1 / 60 ) ، وشرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 363 ) ، والأشموني ( 1 / 248 ) . ( 5 ) لمراجعة آراء النحويين في المسألة ينظر المغني ( 1 / 55 ) ، وحاشية الصبان ( 1 / 278 ) . ( 6 ) التذييل ( 2 / 692 - 695 ) .