تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1337

مساهمون:

ص١٣٣٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثم إني أورد الآن كلام المصنف ثم أتبعه بما يتعلق به من المباحث : قال رحمه الله تعالى ( 1 ) : روى سيبويه في نحو : « أما إنك ذاهب » الكسر على جعل « أما » حرف استفتاح بمنزلة « ألا » والفتح على جعل « أما » بمعنى حقّا ( 2 ) ، وإذا وليت « إنّ » حقّا فتحت لأنها حينئذ مؤولة هي وصلتها بمصدر مبتدأ و « حقّا » مصدر واقع ظرفا مخبرا به ، ومنه قول الشاعر ( 3 ) : 958 - أحقّا أنّ جيرتنا استقلّوا . . . فنيّتنا ونيّتهم فريق ( 4 ) تقديره عند سيبويه أفي حق أن جيرتنا ( 5 ) استقلوا فأما المفتوح بعدها « أنّ » كذلك قلت : ويحتمل عندي أن يكونوا نصبوا « حقّا » نصب المصدر الواقع بدلا من اللفظ بفعله و « أنّ » في موضع رفع بالفاعلية ، كأنه قال : أحق حقّا أن جيرتنا استقلوا ( 6 ) وكون « أما » مع الفتح للاستفتاح أيضا وما بعدها مبتدأ خبره محذوف كأنه قال : أما معلوم أنك ذاهب ( 7 ) وقد يقع بين « أما » و « أنّ » يمين فيجوز أيضا الفتح على مرادفة « أما » « حقّا » ، والكسر على مرادفتها « ألا » . ذكر ذلك سيبويه ( 8 ) وإذا وقعت بعد حتى كسرت إن كانت حرف ابتداء لامتناع تقدير مصدر في موضعها نحو قولك : مرض زيد حتى إنه لا يرجى ، وإن كانت عاطفة أو جارة [ 2 / 112 ] لزم الفتح لصحة تقدير مصدر مكانها نحو قولك : عرفت أمورك حتى -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل ( 2 / 23 ) . ( 2 ) الكتاب ( 3 / 122 ) . ( 3 ) هو المفضل بن معشر النكري ، وقيل رجل من عبد القيس ، وفي الخزانة أنه العبدي ، وذكر العيني أنه عامر بن أسحم الكندي ، وفي شواهد المغني أن عامر بن أسحم هو نفسه المفضل . ( 4 ) البيت من البسيط وهو في الكتاب ( 3 / 136 ) ، وشرح التسهيل للمصنف ( 2 / 23 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 1 / 432 ) ، والتذييل ( 2 / 692 ) ، وتعليق الفرائد ( 1103 ) ، والأصمعيات ( 231 ) ، وابن الناظم ( 1 / 64 ) ، ومغني اللبيب ( 1 / 55 ) ، وشرح شواهده ( 1 / 170 ) ، وطبقات الشعراء ( 233 ) ، والأشموني ( 1 / 278 ) ، والهمع ( 2 / 71 ) ، والدرر ( 2 / 87 ) ، واللسان ( فريق ) ، ويروى أيضا برواية : ألم تر أن جيرتنا استقلوا . والشاهد قوله : ( أحقّا أن جيرتنا ) حيث فتحت « أنّ » بعد « حقّا » لأنها وما بعدها في تأويل مصدر مبتدأ . ( 5 ) ينظر الكتاب ( 3 / 351 - 136 ) . ( 6 ) ينظر شرح الكافية للرضي ( 2 / 351 ) ، والمغني ( 1 / 55 ) ، والتصريح ( 1 / 221 ) ، وحاشية الصبان ( 1 / 278 ) . ( 7 ) ينظر حاشية الصبان ( 1 / 278 ) . ( 8 ) ينظر الكتاب ( 3 / 122 ) .