. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
في جواب قسم حكم بشذوذه وحمل على إرادة « على » ( 1 ) ، وعلى ذلك يحمل قول الراجز ( 2 ) :
959 - لتقعدنّ مقعد القصيّ . . . منّي ذي القاذورة المقليّ
أو تحلفي بربّك العليّ . . . أنّي أبو ذيّالك الصّبيّ ( 3 )
في رواية من رواه بالفتح كأنه قال : أو تحلفي على أني أبو ذيالك الصبي .
انتهى ( 4 ) . ويتعلق بكلامه تنبيهات :
منها : أن عبارة الكتاب تعطي أن « أما » بمعنى « حقّا » . قال الشيخ : والذي شرح به أصحابنا كلام سيبويه هو أنك إذا كسرت « إنّ » « فأما » استفتاح « كألا » ، أو فتحت فالهمزة للاستفهام ، و « ما » بمنزلة « حق » ، وذلك أن « ما » عامة فتجعلها بمنزلة شيء ، ذلك الشيء حق . فكأنك قلت : أحقّا أنك ذاهب . وانتصابه على الظرف ( 5 ) . ثم بحث مع المصنف منازعا له فيما ادعاه من أنّ « حقّا » من قول الشاعر :
960 - أحقّا أنّ جيرتنا استقلّوا ( 6 )
يحتمل أن يكون قد نصب المصدر ومن أن « أما » يجوز أن تكون مع فتح « أنّ » للاستفتاح ، فقال : ما ذهب إليه المصنف من جواز انتصاب حقّا نصب المصدر الواقع بدلا من اللفظ بفعله ، وما بعده رفع على الفاعلية ، لا يجوز لأنه ليس من المصادر التي يجوز نصبها على إضمار فعل لأن ذلك إنما يكون [ 2 / 113 ] إذا أريد به -
هامش
( 1 ) ينظر شرح الألفية للمرادي ( 1 / 341 ) ، وابن الناظم ( 64 ) .
( 2 ) هو رؤبة بن العجاج ، وقيل إنه لرجل من العرب قدم من سفره فوجد امرأته قد ولدت له غلاما فأنكره وأنشد هذا الرجز .
( 3 ) الرجز في شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 25 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 1 / 434 ) ، والجمل للزجاجي ( 70 ) ، وشرح عمدة الحافظ ( 133 ) ، والتذييل ( 2 / 701 ) ، وابن الناظم ( 64 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 1 / 340 ) ، وشرح الألفية للمكودي ( 58 ) ، والحلل في شرح أبيات الجمل ( 336 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 89 ) ، وملحقات ديوان رؤبة ( 188 ) .
والشاهد قوله ( أني أبو ذيالك . . . ) حيث يجوز في « إن » الكسر لأنه جواب قسم ، والفتح على تأويل « أنّ » بمصدر معمول لفعل القسم بإسقاط الخافض أي على « أني » .
( 4 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 25 ) .
( 5 ) التذييل ( 2 / 692 ) .
( 6 ) تقدم .