تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1302

مساهمون:

ص١٣٠٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
إيراده وفيما أشرنا إليه غاية . الخامس : ذكر المصنف من معاني « لعلّ » التعليل والاستفهام كما تقدم ، قال : لم يذكر أصحابنا « للعلّ » هذين المعنيين ، والمصنف تبع في كونها للتعليل الكسائي والأخفش ( 1 ) ثم ذكر الأدلة التي تقدم ذكرها ، وقال : وهذا عند أصحابنا لعل . . . فيه للترجي قال : وأما الاستفهام فهو شيء قاله الكوفيون ، وهي عند أصحابنا في قوله تعالى : لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 2 ) للترجي ، وفي قول النبي صلّى الله عليه وسلّم : « لعلّنا أعجلناك » ( 3 ) للإشفاق ( 4 ) انتهى . ولا يخفى بعد الترجي فيما ذكر وكون ما ذهب إليه المصنف هو الكسائي والأخفش وقول الكوفيين أيضا لا يلزم منه عدم الصحة . السادس : ذكر المصنف في متن الكتاب العلة الموجبة لعمل هذه الأحرف هذا العمل الخاص ولا مزيد عليه في الحسن ، غير أن المغاربة يوردون ذلك بطريقة أخرى ربما تشتمل على التنبيه على فائدة ( 5 ) ، فأنا أورد ما ذكروه معتمدا كلام أبي الحسن ابن عصفور رحمه الله تعالى . قال في ابتداء الكلام على هذا الباب : العمل أصل في الأفعال فرع في الأسماء والحروف بدليل أن الأفعال عاملة ، وأما الأسماء فلا [ 2 / 95 ] يعمل منها إلا ما أشبه الأفعال ، فدل ذلك على أن العمل بحق الأصالة إنما كان للأفعال فما وجد على هذا من الأسماء والحروف عاملا ، فينبغي أن يسأل عن الموجب لعمله ، وإنّ وأخواتها من الحروف العاملة فينبغي أن يسأل عن الموجب لعملها ، والذي أوجب لها العمل عند محققي النحويين هو شبهها بالأفعال في الاختصاص وذلك أن هذه الحروف تختص بالأسماء ولا تدخل على غيرها كما أن الأفعال كذلك ، وكل حرف يختص بما يدخل عليه ولا يكون كالجزء مما دخل عليه فإنه يعمل فيما يختص به اسم أو فعل ، ألا ترى أن عوامل الأسماء كلها مختصة بها ولا تدخل على غيرها وكذلك عوامل الأفعال أيضا ، وإنما تحرزت بقولي : ولم يكن كالجزء مما دخل عليه من « قد » والسين -
هامش
( 1 ) ينظر الأشموني ( 1 / 271 ) ، حيث ذكر أيضا عن المصنف . ( 2 ) سورة عبس : 3 . ( 3 ) سبق تخريج هذا الحديث . ( 4 ) التذييل ( 2 / 624 ) . ( 5 ) ينظر شرح الجمل الكبرى لابن هشام ( 51 - 52 ) وإصلاح الخلل ( ص 163 ) .