تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1277

مساهمون:

ص١٢٧٧

[ حديث في عسى - نفي كاد - مضارع كاد ]

قال ابن مالك : ( وقد يتّصل بها الضّمير الموضوع للنّصب اسما عند سيبويه حملا على « لعلّ » وخبرا مقدّما عند المبرّد ، ونائبا عن المرفوع عند الأخفش ، وربّما اقتصر عليه . ويتعين عود الضمير من الخبر إلى الاسم وكون الفاعل غيره قليل ، وتنفى « كاد » إعلاما بوقوع الفعل عسيرا أو بعدمه وعدم مقاربته ولا تزاد خلافا للأخفش واستعمل مضارع « كاد » « وأوشك » وندر اسم فاعل « أوشك » و « كاد » ومضارع « طفق » ) .
شرح
قال ناظر الجيش : اشتمل الكلام على مسائل خمس : الأولى : أن العرب قالوا : عساني وعساك وعساه ، فوصلوا « بعسى » الضمير الموضوع للنصب ، واختلف النحاة فيه على ثلاثة مذاهب ( 1 ) . قال المصنف : إذا كان معمول « عسى » ضميرا فحقه أن يكون بلفظ الموضوع للرفع نحو : عسيت ومنها وعست وعسيتم كما يقال : كنت وكنا وكنت وكنتم ، وهذا الاستعمال هو المشهور ، وبه نزل القرآن العزيز ، قال الله تعالى : هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا ( 2 ) . ومن العرب من يقول : عساني وعساك ، فيستغني بالموضوع للنصب عن الموضوع للرفع كقول الشاعر : 887 - ولي نفس أقول لها إذا ما . . . تنازعني لعلّي أو عساني ( 3 ) -
هامش
( 1 ) ينظر الهمع ( 1 / 131 ) ، والأشموني ( 1 / 267 ) ، وسوف يبين المصنف فيما سيأتي هذه المذاهب . ( 2 ) سورة البقرة : 246 . ( 3 ) البيت من الوافر لعمران بن حطان الخارجي وهو في الكتاب ( 2 / 375 ) ، وشرح شواهده للسيرافي ( 1 / 524 ) ، والتذييل ( 4 / 358 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 1 / 408 ) ، وتعليق الفرائد ( 1051 ) ، والمقتضب ( 3 / 72 ) ، والخصائص ( 3 / 25 ) ، وابن يعيش ( 3 / 10 ، 118 ، 120 ، 222 ، 7 / 123 ) ، والمقرب ( 1 / 101 ) ، والخزانة ( 4 / 306 ) ، والعيني ( 1 / 504 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 86 ) . والشاهد قوله : « أو عساني » ؛ حيث أتى بعد « عسى » بالضمير المتصل الموضوع للنصب وكان حقه أن يكون ضمير رفع .