. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
« وتسد أن وصلتها » في ذلك مسد الاسم والخبر كما سدت مع صلتها مسد معمولي ظننت في ظننت أن يقوم زيد ( 1 ) . انتهى .
والظاهر أن « عسى » في هذا التركيب تكون تامة « فأن وصلتها » في موضع الفاعل بها ، والاسم الواقع بعد الفعل الذي هو الصلة فاعل الفعل ( 2 ) واعلم أنه قد يتعين في بعض التراكيب أحد القولين لموجب كما في قوله تعالى : عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ( 3 ) فإنه معين أن يكون : « ربك » فاعل « يبعثك » ولا يجوز أن يكون اسم عسى ، لما يلزم منه من الفصل بين « أن يبعثك » وبين مَقاماً مَحْمُوداً ب رَبُّكَ وهو أجنبي من يَبْعَثَكَ لأنه مرفوع [ 2 / 83 ] « بعسى » ( 4 ) .
وثمرة خلاف المذهبين تظهر في التثنية والجمع ، فعلى مذهب المبرد ومن وافقه تقول : أن يقوما أخواك وأن يقوموا إخوتك ، وأن يخرجن الهندات ، وعلى مذهب الشلوبين يحتم رفع ما بعد « أن وصلتها » بالفعل فلا يكون في الفعل الذي هو صلة « أن » ضمير فتقول : عسى أن يقوم أخواك ، وأن يقوم إخوتك وأن تقوم الهندات ( 5 ) .
قال الشيخ : « والحق أنه يحتاج في جواز التوسط إلى سماع من العرب » ( 6 ) .
وهذا من الشيخ وقوف منه مع الظاهر وإذا كانت القواعد تقتضي جواز شيء فما المانع من القول به .
هامش
- ( ص 218 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 84 ) .
( 1 ) التذييل ( 2 / 579 ) .
( 2 ) هذا رأي ابن جني أيضا في اللمع ( 225 ) ، حيث قال : « وتقول » : « عسى أن يقوم زيد » فإن وما بعدها في موضع رفع بعسى ، وزيد رفع بيقوم وكفت صلة أن من خبر عسى . اه .
( 3 ) سورة الإسراء : 79 .
( 4 ) ينظر شرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 139 ) ، وابن يعيش ( 7 / 118 ) ، والأشموني في ( 1 / 226 ) .
( 5 ) ينظر ابن عقيل ( 1 / 127 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 1 / 333 ) ، واللمع لابن جني ( 225 - 226 ) وأوضح المسالك ( 1 / 84 ) .
( 6 ) التذييل ( 4 / 352 ) .