. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كما ستعرفه في مكانه إن شاء الله تعالى . ويدل على أنه على التوهم قول المصنف :
لأنّ المنصوب باسم الفاعل يجرّ كثيرا بإضافته إليه فكأنّه إذا انتصب مجرور ، وإنما ذكر هذه المسالة في هذا الباب استطرادا لأنه ذكر ما شأنه شأنها .
والمغاربة لا يجيزون العطف بالجر على منصوب اسم الفاعل ( 1 ) ولهذا قال ( 2 ) الشيخ : « وأصحابنا لا يجيزون : هذا ضارب زيدا وعمرو » ثم قال : « وأما البيت الذي أنشده المصنف فلا شاهد فيه وإذا جعل معطوفا على مراعاة جر صفيف فسد المعنى لأنه يصير التقدير : من بين منضج صفيف أو قدير فكأنه قال : من بين منضج أحد هذين فيكون قد قسم الطهاة وهم الطباخون إلى قسمين : أحدهما منضج صفيف أو قدير والآخر لم يذكره لأن بين تقتضي وقوعها بين شيئين أو أشياء ولا تدخل على شيء واحد .
وإنما تأوله شيوخنا رحمهم الله تعالى [ 2 / 74 ] على أن يكون أو قدير معطوفا على قوله منضج لا على محل صفيف ويكون على حذف مضاف وأو بمعنى الواو ، والتقدير : من بين منضج صفيف شواء أو طابخ قدير معجل » . انتهى ( 3 ) .
وما ذكره من الفساد على تخريج المصنف غير ظاهر : لأنا نقول : أو قدير معطوف على صفيف عطف توهم والمعنى على التعدد لأن أو بمعنى الواو فليس المعنى ما بين منضج أحد هذين بل المعنى ما بين منضج صفيف وقدير أي منضج قدير ، والشيخ قد اعترف بأن أو ها هنا بمعنى الواو فيتم كلام المصنف دون فساد ، ولا يحتاج إلى تقدير مضاف وهو طابخ كما قدره الجماعة الذين نقل عنهم الشيخ ذلك ( 4 ) . -
هامش
( 1 ) قال ابن عصفور : ( المقرب : 1 / 125 ) « وإذا أتبعت معمول اسم الفاعل المرفوع أو المنصوب كان التابع على حسبه في الإعراب » .
( 2 ) التذييل والتكميل : ( 4 / 318 ) .
( 3 ) المرجع السابق .
( 4 ) نقل هذا الرد من الشارح على أبي حيان محقق التذييل والتكميل : د / سيد تقي ( 2 / 539 ) .
وذكر ابن هشام البيت في كتابه المغني ( 2 / 460 ) وأجاب عنه بإجابة أبي حيان وبإجابة الشارح ثم زاد ثالثة ، يقول :
وخرج على أن الأصل ( أو طابخ قدير ) ، ثم حذف المضاف وأبقي جر المضاف إليه كقراءة بعضهم ( والله يريد الآخرة ) [ الأنفال : 67 ] بالخفض أو أنه عطف على صفيف ، ولكن خفض على الجوار أو على -