. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وحكى سيبويه الخفض على التّوهّم وجعله الفرّاء قياسا » انتهى ( 1 ) .
ولا أعلم من أين ظهر للشيخ الاطراد من كلام المصنف بل ظاهر كلام المصنف أنه لا يطرد لأنه أتى فيه بقد المشعر بالتقليل حيث قال [ 2 / 73 ] : وقد يجرّ المعطوف .
الثاني : لا شك أن جر المعطوف على الخبر المنصوب فيما ذكر من باب العطف على التوهم ( 2 ) .
وجعل الشيخ من العطف على التوهم قول الشاعر :
851 - أجدّك لن ترى بثعيلبات . . . ولا بيدان ناجية ذمولا
ولا متدارك واللّيل طفل . . . ببعض نواشغ الوادي حمولا ( 3 )
وقال الآخر :
852 - تقيّ نقيّ لم يكثّر غنيمة . . . بنهكة ذي قربى ولا بحقلّد ( 4 )
-
هامش
( 1 ) التذييل والتكميل ( 4 / 316 ) .
( 2 ) العطف على التوهم معناه : العطف على اللفظ باعتبار صفة يصبح اتصافه بها وسيأتي له مزيد بيان .
وأما العطف على المعنى فهو تأويل الكلام المعطوف على بعضه بكلام آخر يصح معه العطف وسيأتي لهما قريبا مزيد بيان وتطبيق على الأمثلة .
( 3 ) البيتان من بحر المتقارب وهما كما في اللسان ( طفل ونشغ ) للمرار بن سعيد الفقعسي وهما في الوصف والكلام بين الأصدقاء .
المفردات : ثعيلبات وبيدان : موضعان وبيدان بزنة ميدان . النّاجية الذّمول : الناقة السريعة . واللّيل طفل :
يقال طفل الليل : أقبل . وروي والشمس طفل ولا تكون كذلك إلا وقت الغروب ، النّواشغ : مجاري الماء في الأودية ( اللسان : نشغ ) .
والشاهد فيهما قوله : ولا متدارك حيث جاء بالجر عطفا على توهم أنه قال في لن ترى : لست براء ، وانظر بقية الحديث في الشرح وذهب أبو العباس ثعلب ( 291 ه - ) إلى أنه مجرور حيث لا وهي تبرئة موضع غير كأنه جره بالإضافة ( مجالس ثعلب ) ( 1 / 132 ) .
وروي البيت ولا متلاقيا ولا شاهد فيه على ذلك .
وانظر البيت في التذييل والتكميل ( 4 / 317 ) . ومعجم الشواهد ( ص 270 ) .
( 4 ) البيت من بحر الطويل وهو من قصيدة لزهير بن أبي سلمى في مدح هرم بن سنان ( ديوان زهير ) ( ص 234 ) .
المفردات : النّهكة : الظلم . الحقلّد : السيئ الخلق الضيق البخيل . -