. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وعلى هذا لو سميت بها حكيت كما لو سميت بإنما .
ومذهب الأخفش قيل والجمهور أن لا تركيب وإنما هي لا زيدت عليها التاء كما زيدت على ثم فقيل ثمت ( 1 ) فكأن لا لها استعمالان :
أحدهما بغير تاء والثاني بالتاء [ 2 / 64 ] كثمّ . ولا يخفى بعد هذا القول ( 2 ) .
وذهب ابن أبي الربيع إلى أن الأصل في لات ليس . قال : « فأبدل السّين تاء كما فعل ذلك في ستّ ( 3 ) ثم قلبت الياء ألفا لأنه كان الأصل في ليس لاس لأنها فعل إلا أنهم كرهوا أن يقولوا ليت فيصير لفظها لفظ التّمنّي ، ولم يفعلوا هذا إلا مع الحين كما أن لدن لم تشبّه نونها بالتّنوين إلّا مع غدوة ( 4 ) انتهى ( 5 ) .
ولا يخفى ما فيه من التعسف ( 6 ) .
وأما قول ابن الطراوة : « إنّ التّاء ليست للتّأنيث وإنّما هي زائدة على لفظ الحين بدليل قول القائل :
817 - العاطفون تحين ما من عاطف . . . [ والمسبغون يدا إذا ما أرملوا ] ( 7 )
-
هامش
( 1 ) المرجعان السابقان .
( 2 ) إنما كان بعيدا لأنه لم يعهد الزيادة على الحروف وكذلك لم يعهد تأنيثها والواجب أن تكون لات حرفا مستقلّا كلا .
( 3 ) أصله : سدس قلبوا السين الأخيرة تاء لتقرب من الدال التي قبلها فصارت سدت ثم قبلت الدال تاء لتقاربهما في المخرج ثم أدغمت التاء في التاء فصار ست ( لسان العرب : سدس ) طبعة دار المعارف .
( 4 ) معناه أن لدن تستعمل مضافة دائما فيكون ما بعدها مجرورا لفظا أو محلّا ، فالأول نحو قوله تعالى :
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ [ هود : 1 ] والثاني : وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً [ الكهف : 65 ] .
إلا إذا كان ما بعدها لفظ غدوة على التمييز وعليه فإن لدن تقطع حينئذ عن الإضافة لفظا ومعنى فكأن نونها أصبحت تنوينا في هذه الحالة .
( 5 ) انظر نص ما نقله الشارح عن ابن أبي الربيع في كتابه شرح الإيضاح المسمى بالملخص لابن أبي الربيع ( ميكروفيلم بمعهد المخطوطات لقطة رقم : 82 ) .
( 6 ) قال الأشموني في شرحه على الألفية ( 1 / 257 ) : « وهو ضعيف لوجهين :
الأول : أنّ فيه جمعا بين إعلالين وهو مرفوض في كلامهم لم يجئ منه إلّا ماء وشاء .
الثاني : أن قلب الباء السّاكنة ألفا وقلب السّين تاء شاذان » .
( 7 ) البيت من بحر الكامل وهو المدح لأبي وجزة السعدي ( اللسان : ليت ) .
اللغة : العاطفون : جمع عاطف وهو من يعطي على شفقة وحنان . -