. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
815 - إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى . . . فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا ( 1 )
والقياس على هذا سائغ عندي ، وقد أجاز ابن جنّي إعمال لا في المعرفة وذكر ذلك في كتاب التام ( 2 ) » . انتهى ( 3 ) .
ومثال بيت المتنبي قول الشاعر :
816 - أنكرتها بعد أعوام مضين لها . . . لا الدّار دارا ولا الجيران جيرانا ( 4 )
وقد قال المصنف - في شرح الكافية عند الكلام على لا ( 5 ) - : -
هامش
( 1 ) البيت من بحر الطويل من قصيدة قالها المتنبي مادحا كافورا وآسيا على أيامه التي كانت عند سيف الدولة ومطلعها ( ديوانه : 4 / 281 ) :
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا . . . وحسب المنايا أن يكنّ أمانيا
ومعنى بيت الشاهد : إذا لم يتخلص الجود من المن فقد ذهب مال المعطي وشكر المعطى له لأن المال ذهب بالجود والشكر ذهب بالأذى وهو مأخوذ من قول الله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى [ البقرة : 264 ] .
والشاهد فيه : كالبيت الذي قبله حيث عملت لا في المعرفة مرتين في البيت ومثل ذلك قوله أيضا :
أريك الرّضا لو أخفت النّفس خافيا . . . ولا أنا عن نفسي ولا عنك راضيا
( من الطويل ) وقوله :
غمام علينا ممطر ليس يقشع . . . ولا البرق فيه خلّبا حين يلمع
( من الطويل ) . وبيت الشاهد في شرح التسهيل ( 1 / 377 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 4 / 286 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 424 ) .
( 2 ) لم أقف عليه مخطوطا أو مطبوعا ولم يذكره السيوطي في مؤلفات ابن جني ( بغية الوعاة : 2 / 132 ) ووجدت في فهارس بعض الرسائل : كتاب التمام لابن جني تحقيق خديجة الحديثي وآخرين مطبعة العاني ببغداد .
( 3 ) شرح التسهيل ( 1 / 377 ) ، وقوله : ( وقد أجاز ابن جني ) غير موجود بشرح التسهيل لابن مالك المطبوع .
( 4 ) البيت من بحر البسيط وهو لشاعر مجهول في وصف الأطلال والأحباب الراحلين ومعناه واضح .
وشاهده كالذي قبله .
وهو في التذييل والتكميل ( 4 / 287 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 382 ) .
( 5 ) الشرح المذكور هو شرح الكافية الشافية لابن مالك وهو رسالة دكتوراه بكلية اللغة . تحقيق د / أحمد الرصد . وقد حققه أيضا د / عبد المنعم هريدي في خمسة أجزاء وانظر النص المنقول في ( 1 / 440 ) من الكتاب المذكور المطبوع . وقد نظم هذا الوضع ابن مالك في قوله :
وأعلموا في النّكرات لا كما . . . مثاله لا معتد مسالما
-