. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وذكر الشّجري ( 1 ) أنّها عملت في معرفة وأنشد بيت النّابغة ( 2 ) ثم قال ( 3 ) :
ويمكن عندي أن يجعل أنا مرفوع فعل مضمر ناصب باغيا على الحال تقديره لا أرى باغيا فلما أضمر الفعل برز الضّمير وانفصل .
ويجوز أن يجعل أنا مبتدأ والفعل المقدر بعده خبرا ناصبا باغيا على الحال ( 4 ) .
ويكون هذا من باب الاستغناء بالمعمول عن العامل لدلالته عليه كقولهم ( 5 ) :
حكمك مسمّطا ( 6 ) أي حكمك لك مسمّطا أي مثبتا فجعل مسمّطا وهو حال مغنيا عن عامله مع كونه غير فعل فأن يعامل باغيا بذلك وعامله فعل أحقّ وأولى » .
انتهى ( 7 ) .
وأما قول المصنف : وتكسع بالتّاء إلى آخره ؛ فإنه شروع منه في الكلام على لات والكسع : ضرب الرجل مؤخر الرجل بظهر قدمه ، والمراد أن التاء أتى بها في دبر لا .
ويستفاد من هذا : أن لات مركبة من لا والتاء وهو مذهب سيبويه فيها ( 8 ) ، -
هامش
-
ولا أنا باغيا آت عن ثقة . . . وفيه بحث بارع من حقّقه
( 1 ) هو أبو السعادات هبة الله بن علي المعروف بابن الشجري ، صاحب الأمالي الشجرية في النحو واللغة سبقت ترجمته .
( 2 ) انظر الأمالي الشجرية لابن الشجري ( 1 / 432 ) ( د / الطناحي ) .
وانظر هذا الرأي ( عمل لا : عمل ليس في المعرفة ) منسوبا لابن جني وابن الشجري في مغني اللبيب : ( 1 / 240 ) .
( 3 ) أي ابن مالك في شرح الكافية وقد نقله الأشموني في شرحه على الألفية ( 1 / 253 ) .
( 4 ) وعليه فيكون الحال قد سدت مسد الخبر وهي مسألة مشهورة سبقت في باب المبتدأ إلا أن ضابطها لا ينطبق على هذا الذي نتحدث فيه .
( 5 ) قال في شرح الكافية : . . . لدلالته عليه ونظائره كثيرة ، منها قولهم : . . .
( 6 ) علق عليه الصبان في حاشيته على الأشموني ( 1 / 254 ) ، فقال :
تقدم أن هذا شاذ فلا يناسب التنظير به . ووجه شذوذه ذكره في باب المبتدأ ( 1 / 220 ) فقال :
« وشذوذه من وجهين : النّصب مع صلاحيّة الحال للخبريّة وكون الحال ليست من ضمير معمول المصدر بل من ضمير المصدر المستتر في الخبر » .
( 7 ) شرح الكافية الشافية لابن مالك ( 1 / 442 ) .
( 8 ) لم ينص عليه في الكتاب صراحة وهو في الهمع ( 1 / 126 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 4 / 287 ) وما بعدها .