. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وليس الحين حين مناص ولا بدّ من تقدير المحذوف معرفة لأن المراد نفي كون الحين الحاضر حينا ينوصون فيها أي يهربون أو يتأخرون .
[ 2 / 65 ] وليس المراد نفي جنس حين المناص ولذلك كان رفع الحين الموجود شاذّا لأنّه محوج إلى تكلّف مقدّر يستقيم به المغنى مثل أن يقال : معناه ليس حين مناص موجودا لهم عند تناويهم ونزول ما نزل بهم إذ قد كان لهم قبل ذلك حين مناص فلا يصحّ نفس جنسه مطلقا بل مقيّدا » انتهى ( 1 ) .
وقد نبه على شذوذ رفع الحين بقوله : مقتصرا على منصوبها بكثرة وعلى مرفوعها بقلّة .
وأشار بقوله : أو مرادفه إلى قول رجل من طيئ :
819 - قدم البغاة ولات ساعة مندم . . . والبغي مرتع مبتغيه وخيم ( 2 )
وإلى قول الآخر :
820 - طلبوا صلحنا ولات أوان . . . فأجبنا أن ليس حين بقاء ( 3 )
أي ليس الأوان أوان صلح فحذف المضاف إليه أوان ونوى الثبوت وبني كما -
هامش
( 1 ) شرح الكافية الشافية ( 1 / 128 ) .
( 2 ) البيت من بحر الكامل قائله - كما في مراجعه - محمد بن عيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي القرشي ، له شعر في معجم الشعراء ( ص 347 ) فيه معنى الشاهد ، وهو قوله :
ولا تعجل على أحد بظلم . . . فإنّ الظّلم مرتعه وخيم
ولا تقطع أخا لك عند ذنب . . . فإنّ الذنب يغفره الكريم
والشاهد فيه قوله : « ولات ساعة مندم » حيث عملت لات عمل ليس في اسم مرادف في الحين .
وروي في ساعة ثلاثة أوجه : النصب خبرا للات وهو المشهور والاسم محذوف والرفع اسما لها والخبر محذوف والجر على أن لات حرف جر وهو رأي الفراء .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 377 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 4 / 292 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 356 ) .
( 3 ) البيت من بحر الخفيف لأبي زبيد الطائي واسمه حرملة بن المنذر بن معدي كرب كان نصرانيّا ومات على دينه بعد خلافة عثمان وهو من قصيدة له في شرح شواهد المغني ( 2 / 640 ) للسيوطي يرد بها على قوم قتلوا منهم رجلا ثم طلبوا الصلح .
والشاهد فيه قوله : ولات أوان حيث أعمل لات عمل ليس في مرادف الحين ، وانظر الشرح في تعليل كسر النون من أوان ، ورد عليه أن الفراء أجاز في لات أن تكون حرف جر لأسماء الزمان .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 378 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 4 / 294 ) وفي معجم الشواهد ( ص 25 ) .