. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
368 - فإنّ الماء ماء أبي وجدّي . . . وبئري ذو حفرت وذو طويت ( 1 )
أي التي حفرت والتي طويت .
وبناؤها هو المشهور ، وبعضهم يعربها بالحروف كما تعرب ذو بمعنى صاحب لشبهها بها لفظا .
ويروى بالإعراب والبناء قول الشاعر :
369 - فإمّا كرام موسرون عرفتهم . . . فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا ( 2 )
حكى ابن درستويه ( 3 ) أن من طيئ من يقول : « جاءني ذو يقوم ، ورأيت ذا يقوم ، ومررت بذي يقوم » وحكاه غيره أيضا ، وعن هذا احترز في الكتاب بقوله -
هامش
( 1 ) البيت من بحر الوافر من مقطوعة قصيرة لسنان بن الفحل في شرح ديوان الحماسة ( 1 / 590 ) قالها يخاطب بها عبد الرحمن بن الضحاك
والي المدينة في شأن بئر وقع فيها نزاع بين قومه وبين جماعة من العرب فيقول :
وقالوا قد جننت فقلت كلّا . . . وربّي ما جننت ولا انتشيت
ولكني ظلمت فكدت أبكي . . . من الظّلم المبيّن أو بكيت
فإنّ الماء ماء أبي وجدّي . . . . . . . . .
إلخ ويستشهد بالبيت على موصولية ذو عند طيئ ، وهي هنا خبر عن البئر ، والبئر مؤنث غير عاقل ، وعليه فإن ذو الموصولية عند طيئ تستعمل بلفظ واحد في كل معانيها ويتميز معناها بالعائد أو بما هي له .
والبيت في شرح التسهيل لابن مالك : ( 1 / 199 ) ولأبي حيان : ( 3 / 53 ) وهو في معجم الشواهد ( ص 70 ) .
( 2 ) البيت من بحر الطويل وهو لمنظور بن سحيم الفقعسي الكوفي الإسلامي ، انظر ترجمته وأبياتا له مع هذا الشاهد في معجم الشعراء ( ص 182 ) وكذلك ديوان شرح الحماسة : ( 3 / 1158 ) والمقطوعة التي منها الشاهد قوله :
ولست بهاج في القرى أهل منزل . . . على زادهم أبكي وأبكي البواكيا
فإما كرام موسرون . . . . . . . . . إلخ
وإمّا كرام معسرون عذرتهم . . . وإمّا لئام فادّخرت حيائيا
وعرضي أبقي ما ادّخرت ذخيرة . . . وبطني أطويه كطيّ ردائيا
وشاهده كالذي قبله إلا أن هذا البيت روي بالوجهين .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 199 ) وفي التذييل والتكميل ( 3 / 52 ) وهو في معجم الشواهد ( ص 424 ) .
ومثله قول الآخر :
فقولا لهذا المرء ذو جاء ساعيا . . . هلمّ فإنّ المشرقيّ الغرائض
( 3 ) هو أبو محمد عبد الله بن جعفر بن المرزبان سبقت ترجمته .