. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كأنّه قال : والذي تحملين .
وقد أجيب عن ذلك : بأن بيمينك في موضع نصب على الحال وكذا تحملين وطليق خبر اسم الإشارة ( 1 ) .
- وأما ذو : فاستعمالها بمعنى الذي وفروعه لغة طيئ ، قال حاتم ( 2 ) :
367 - ومن حسد يجور عليّ قومي . . . وأيّ الدّهر ذو لم يحسدوني ( 3 )
أراد : أي الدهر الذي لم يحسدوني فيه .
ويتميز بعضها من بعض بالعائد أو بما هي له كقول الشاعر : -
هامش
-
لعمري لقد أنجاك من هوّة الرّدى . . . إمام وحبل للأنام وثيق
سأشكر ما أوليت من حسن نعمة . . . ومثلي بشكر المنعمين خليق
والبيت يستدل به الكوفيون على أن أسماء الإشارة تستعمل موصولة وقد خرج البيت على ما في الشرح .
والشاهد في التذييل والتكميل ( 1 / 620 ) وفي معجم الشواهد ( ص 546 ) .
ترجمة يزيد بن مفرغ الحميري : هو أبو عثمان يزيد بن زياد بن ربيعة الملقب بمفرغ الحميري من أهل الحجاز واستقر بالبصرة وكان هجاء مقذعا وهو القائل : العبد يقرع بالعصا والحر تكفيه الملامة . هجا عباد بن زياد أخا عبيد الله فأراد الأخير أن يقتله ولكن معاوية منعه وقال له : أدبه فسجنه عبيد الله ثم سقاه مسهلا وأركبه حمارا وطاف به بالبصرة حتى اتسخ ثوبه من المسهل وهو القائل في عبيد الله :
يغسل الماء ما صنعت وشعري . . . راسخ منك في العظام البوالي
سكن الكوفة إلى أن مات سنة ( 69 ه - ) ترجمته في الأعلام ( 9 / 235 ) ، الأغاني ( ص 1897 ) .
( 1 ) انظر المسألة بالتفصيل في كتاب الإنصاف ( 1 / 717 ) وما بعدها المسألة رقم ( 103 ) بعنوان : هل تأتي أسماء الإشارة أسماء موصولة .
قال أبو البركات الأنباري : « ذهب الكوفيّون إلى أنّ هذا وما أشبهه من أسماء الإشارة يكون بمعنى الّذي والأسماء الموصولة نحو : هذا قال ذاك زيد أي الّذي قال ذاك زيد . وذهب البصريّون إلى أنه لا يكون بمعنى الذي وكذلك سائر أسماء الإشارة لا تكون بمعنى الأسماء الموصولة . . . إلخ ثم احتج لكل من الفريقين وأبطل رأي الكوفيين » .
( 2 ) هو حاتم بن عبد الله بن سعد الطائي ، سبقت ترجمته .
( 3 ) البيت من بحر الوافر نسبته مراجعه إلى حاتم الطائي وقد بحثت عنه في ديوانه فلم أجده .
وهو يحدثنا في الشاهد عن خلقه العالي ومن خلقه أن قومه يجورون عليه ويحسدونه وهو يعفو عنهم .
ويستشهد النحاة بهذا البيت على موصولية ذو عند طيئ كما يستشهدون به في موضع آخر من هذا الباب .
والبيت في شروح التسهيل لابن مالك : ( 1 / 199 ، 206 ) ، وللمرادي : ( 1 / 207 ، 209 ) .
ولأبي حيان : ( 1 / 78 ، 82 ) وهو في معجم الشواهد ( ص 407 ) .