. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقول الآخر :
653 - ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي . . . بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع ( 1 )
وعلامة هذا النوع صحة الاقتصار على واحد من الخبرين أو الأخبار .
والثاني : أن يتعدد لفظا ومعنى لتعدّد المخبر عنه حقيقة كقولك : بنو زيد فقيه ونحويّ وكاتب ومنه قول الشاعر :
654 - يداك يد خيرها يرتجى . . . وأخرى لأعدائها غائظة ( 2 )
أو لتعدد المخبر عنه حكما كقوله تعالى : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ ( 3 ) ومنه قول الشاعر :
655 - والمرء ساع لأمر ليس يدركه . . . والعيش شحّ وإشفاق وتأميل ( 4 )
-
هامش
- وقت القيظ . مصيّف مشتّي : أي يصلح للاستعمال في الصيف والشتاء .
وقد استشهد بالبيت على تعدد الخبر لمبتدأ واحد لفظا ومعنى بلا عاطف .
والبيت في : شرح التسهيل ( 1 / 326 ) وفي التذييل والتكميل ( 4 / 88 ) وفي معجم الشواهد ( ص 450 ) .
( 1 ) البيت من بحر الطويل من قصيدة طويلة لحميد بن ثور في وصف ذئب ، وهي في ديوانه ( ص 105 ) ويوجد كثير منها في الشعر والشعراء : ( 1 / 398 ) وقد صدرها ابن قتيبة بقوله : « ومما يستجاد لحميد قوله في وصف ذئب » .
وحميد في بيت الشاهد : يصف ذئبه بالحذر والانتباه واليقظة .
والشاهد في البيت قوله : فهو يقظان نائم ، حيث أخبر عن المبتدأ الواحد بخبرين مختلفين في اللفظ والمعنى .
والبيت في : شرح التسهيل ( 1 / 326 ) وهو كذلك في : التذييل والتكميل ( 4 / 88 ) وفي معجم الشواهد ( ص 341 ) .
( 2 ) البيت من بحر المتقارب ، وهو لطرفة بن العبد يصف ممدوحه بالكرم ، وقد سبق ذكره مع بيتين آخرين لشاهد آخر في باب الضمير . وهو في : شرح التسهيل ( 1 / 326 ) وفي التذييل والتكميل ( 4 / 88 ) .
أما شاهده هنا : فهو تعدد الخبر لفظا ومعنى لتعدد المخبر عنه ، وذلك في قوله :
يداك يد خيرها يرتجى . . . وأخرى . . . . . .
إلخ
( 3 ) سورة الحديد : 20 .
( 4 ) البيت من بحر البسيط قائله عبدة بن الطبيب ، وهو من الحكم ، وقد سبق الاستشهاد به عند الحديث عن تعيين المضارع للحال بدخول أدوات عليه ومنها ليس .
وشاهده هنا : مجيء الخبر متعددا ؛ الأن المخبر عنه متعدد حكما أيضا . وهو في : شرح التسهيل ( 1 / 326 ) .