تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1018

مساهمون:

ص١٠١٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الظاهر من كلام المصنف . ثم كمل الشيخ التقسيم ، فقال ( 1 ) : « وإن وقع خبرا عن المصادر فالنصب نحو : القتال خلفك والضّرب قدامك . وإن وقع خبرا لغير الأماكن والمصادر وكان مضافا إلى نكرة نحو : زيد خلف حائط وبكر وراء جبل ، فالاتفاق على جواز الرفع والنصب ، أو إلى معرفة فالرفع والنصب عند البصريين مطلقا والنصب عند الكوفيين إن لم يملأه فإن ملأه فالرفع عندهم أحسن من النصب ، أو كان غير مضاف وكان مصحوبا بمن فالنصب والرفع نحو : زيد قريبا منك ، وقريب منك وناحية من الدّار وناحية من الدار . وقال سيبويه ( 2 ) : قال يونس : العرب تقول : هل قريبا منك أحد ، وقال الكسائي والفراء وهشام ( 3 ) : يقال : عبد الله قريب منك وقريبا منك وبعيد منك ، ويقلّ في كلامهم : بعيدا منك ، وإنما قلّ لأنهم لما قالوا : عبد الله قربك وبقربك حسن ذلك مذهب المحلّ في قريبا منك . وإن كان غير مصحب بمن وفيه أل فالرّفع والنّصب عند البصريين والرفع فقط عند الكوفيين نحو : زيد الأمام أو اليمين أو الشمال . وإن كان بغير أل وعطف عليه منكور مثله فالاختيار عند الكوفيين الرفع ، والبصريون يسوّون بينهما نحو : القوم يمين وشمال ، وزيد مرأى ومسمع رفعا ونصبا ، أو لم يعطف عليه مثله رفعه الكوفيّون لا غير ، وجوّز البصريّون رفعه ونصبه ، قالوا : زيد خلفا وخلف وأماما وأمام . فإن كان الظرف مختصّا لم يجز أن يقع خبرا لا برفع ولا بنصب نحو : زيد دارك إلا في ما سمع نحو قولهم : زيد جنبك يعنون ناحية جنبك ولا يقاس عليه : زيد ركن الدّار لا برفع ولا بنصب ( 4 ) . وقالت العرب ( 5 ) : زيد قصدك نصبوا على المحلّ ، المعنى : مكان قصدك ، ولم يقولوا : زيد قيامك ولا عمرو قعودك وهم يعنون المكان ، وقصدك لا يقاس عليه غيره . -
هامش
( 1 ) المرجع السابق . ( 2 ) انظر الكتاب : ( 1 / 409 ) ونصه قال : « حدّثنا يونس أنّ العرب تقول في كلامها : هل قريبا منك أحد كقولهم : هل قربك أحد » . ( 3 ) التذييل والتكميل ( 2 / 215 ) . ( 4 ) المرجع السابق . ( 5 ) لم أجد ذلك في التذييل والتكميل حتى آخر النقل .