. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أي قتلتهن .
وأما المنصوب بوصف فأنشد المصنف شاهدا عليه قول الراجز :
631 - غنيّ نفس العفاف المغني . . . والخائف الإملاق لا يستغني ( 1 )
التقدير : العفاف المغنيه أي الذي يغنيه هو غنى نفس .
فالعفاف مبتدأ والمغني مبتدأ ثان وخبره غني نفس ، وفي المغني ضميران أحدهما عائد على العفاف ، وهو الفاعل باسم الفاعل ، والآخر ضمير نصب ، وهو المحذوف العائد على أل ، والمغني وصف جرى على غير من هو له ، ولم يبرز الضمير ، ولو برز لقال : المغنيه هو ، ومعنى هذا الكلام الذي يغنيه العفاف غني نفس .
قال الشيخ ( 2 ) : « ويحتمل وجها آخر من الإعراب وهو أظهر وأقلّ تكلّفا » :
وهو أن يكون غنيّ نفس مبتدأ ، وسوغ الابتداء به وإن كان نكرة كونه متخصّصا بالإضافة ، أو كونه نعتا لمنعوت أي إنسان غني نفس ، والعفاف مبتدأ ثان ، وخبره المغني وهو وصف جار على من هو له ؛ إذ هو خبر عن العفاف ، والجملة من قوله : العفاف المغني في موضع خبر [ 1 / 357 ] المبتدأ الذي هو غني -
هامش
- ومعنى البيت : يجوز أن يريد ثلاث نسوة تزوجتهن فقتلتهن ، وأن مصير الرابعة سيكون مصيرهن ، أو يريد أنهن هوينه فقتلهن هواه .
والشاهد فيه قوله : ثلاث كلهن قتلت ، حيث حذف الرابط ، وهو الضمير المنصوب العائد على المبتدأ ، وأصله قتلتهن .
والبيت في : شرح التسهيل ( 1 / 311 ) وفي التذييل والتكميل ( 4 / 37 ) وفي معجم الشواهد ( ص 107 ) .
( 1 ) بيتان من الرجز لشاعر مجهول .
ومعناهما : أن غني النفس الذي يغنيه العفاف وهو القناعة ، وأن الذي يجمع المال خوفا من الفقر لا يكون غنيّا أبدا .
الإعراب : غنيّ نفس : مبتدأ ومضاف إليه ، وسوغ الابتداء بالنكرة : إضافتها أو كونها صفة لموصوف مقدر أي إنسان غني نفس .
العفاف : مبتدأ ثان . المغني : خبر المبتدأ الثاني ، والجملة خبر الأول ، والرابط بين المبتدأ وجملة الخبر الضمير المنصوب بالوصف المذكور ( على مذهب سيبويه ) وتقدير الكلام : غني نفس العفاف المغنيه ، ثم حذف الضمير ، وهو موضع الشاهد .
والخائف الإملاق : مبتدأ ومضاف إليه ، أو مبتدأ ومفعول به ، والجملة بعده خبر له .
والبيت في : شرح التسهيل ( 1 / 312 ) وفي التذييل والتكميل ( 4 / 38 ) . وليس في معجم الشواهد .
( 2 ) التذييل والتكميل ( 4 / 38 ) .