. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أو المعنى بالعين ، فالأول : نحو قولك زيد صوم تريد المبالغة كأنك جعلته نفس الصوم ، ولا يراد بذلك ذو صوم ؛ لأن ذا الصوم يصدق على القليل الصوم وكثيره ، وهو صوم لا يصدق إلا على المدمن الصوم ، وكذلك ما أشبهه ( 1 ) .
والثاني : نحو نهار فلان صائم وليله قائم ، ومنه : وَالنَّهارَ مُبْصِراً * ( 2 ) وكقول الشاعر أنشده سيبويه ( 3 ) :
605 - أمّا النّهار ففي جوف وسلسلة . . . واللّيل في جوف منحوت من السّاج ( 4 )
ومن هذا القبيل قولهم : شعر شاعر وموت مائت . انتهى كلام المصنف ( 5 ) .
ويتعلق به أبحاث :
الأول :
أفهم كلامه أن الخبر الواقع ظرفا أو مجرورا ليس قسما برأسه كما ذهب إليه ابن السراج ( 6 ) فقال : إنه ليس من قبيل المفرد ولا من قبيل الجملة بل إنه منطو في أحد القسمين إما المفرد وإما الجملة وسيأتي الكلام في ذلك عند تعرض المصنف له .
الثاني :
نازعه الشيخ في : ربعة وحزوّر وتفاخر مصوغة من مصادر أهملت ، وأنها تقدر لها مصادر ، فقال ( 7 ) : -
هامش
( 1 ) من مثل قولك : زيد عدل وفضل ورضا .
( 2 ) يونس : 67 ، النمل : 86 ، غافر : 61 .
( 3 ) انظر الكتاب ( 1 / 161 ) .
( 4 ) البيت من بحر البسيط وهو من شواهد سيبويه ( 1 / 161 ) . قال الأستاذ عبد السّلام هارون : هو من الخمسين المجهولة القائل .
والشاعر يتحدث عن نفسه فيقول : إنه يقضي النهار مقيدا ومغلولا في سلسلة كما يوضع بالليل في خشيبة من الساج ، وهو شجر غليظ ينبت في الهند ، وإنما قلنا : يتحدث عن نفسه لأن الشعر لرجل من اللصوص كما ذكرت مراجعه .
والشاهد فيه : المجاز في جعل النهار والليل مقيدين ، وإنما يريد نفسه .
والشاهد في شرح التسهيل ( 1 / 306 ) والتذييل والتكميل : ( 4 / 12 ) . ومعجم الشواهد ( ص 78 ) .
( 5 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 306 ) .
( 6 ) التذييل والتكميل ( 4 / 5 ) ، والهمع ( 1 / 99 ) .
( 7 ) التذييل والتكميل ( 4 / 19 ) .