. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وزيادتها أولى ؛ لأن مصحوب لام الابتداء مؤكد بها ، وحذف المؤكد مناف لتوكيده .
ومن زيادتها مع الخبر قول كثير :
595 - أصاب الرّدى من كان يهوى لك الرّدى . . . وجن اللواتي قلن عزّة جنّت
فهنّ لأولى بالجنون وبالخنا . . . وبالسّيّئات ما حيين وحيّت ( 1 )
ومن زيادتها مع المبتدأ ( 2 ) قول الخنساء :
596 - وبنفسي لهموم . . . فهي حرّى أسفه ( 3 )
وأما الثاني : أعني الخبر الذي هو لمبتدأ ، وذلك المبتدأ هو ضمير الشأن ، فنحو هو زيد منطلق ، وإنما امتنع تقديم الخبر عليه ؛ لأنه لو قدم لقيل : زيد منطلق هو لم يعلم كونه ضمير الشأن ، ولتوهم كونه مؤكدا للضمير المستكن في الخبر .
وأما شبه ضمير الشأن : فنحو قول القائل : كلامي : زيد منطلق ، وإنما امتنع التقديم فيه لأن سامع قولك : زيد منطلق قد علم أنه كلامك إذا قلت زيد منطلق كلامي ، -
هامش
( 1 ) البيتان من بحر الطويل ، وهما مما نسب إلى كثير عزة نسبة مشكوكا فيها ، فقصيدته التائية المشهورة التي مطلعها :
خليليّ هذا ربع عزّة فاعقلا . . . قلوصكما ثمّ ابكيا حيث حلّت
وليس فيها إلا البيت الأول فقط وأبيات أخرى قال محقق الديوان فيها : إنها مما نسبت لكثير ، وأما البيت الثاني وهو بيت الشاهد فلم يذكر مطلقا لا في هذه القصيدة ولا في غيرها .
انظر القصيدة في ديوان كثير ( ص 95 ) والبيت الأول ( ص 107 ) .
وشاهده قوله : فهن لأولى بالجنون ، حيث زيدت اللام في الخبر .
البيت في شرح التسهيل ( 1 / 299 ) والتذييل والتكميل ( 3 / 341 ) وليس في معجم الشواهد .
( 2 ) أي مع تأخره وتقدم الخبر .
( 3 ) البيت من مجزوء الرمل من قصيدة للخنساء تفيض باللوعة والأسى على أخيها صخر ( انظر : شرح ديوان الخنساء ص 59 ) .
وقبل بيت الشاهد قولها :
إنّ نفسي بعد صخر . . . بالرّدى معترفه
وبها من صخر شيء . . . ليس يحكى بالصّفه
وبنفسي لهموم . . . فهي حرّى أسفه
وبذكرى صخر نفسي . . . كلّ يوم كلفه
الشاهد في البيت : دخول لام الابتداء على المبتدأ ، ومع ذلك فقد تأخر والواجب تقدمه .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 299 ) والتذييل والتكميل ( 3 / 341 ) وليس في معجم الشواهد .