. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الصورة الرابعة :
أن يكون الخبر لمبتدأ بقرون بلام الابتداء ، أو لمبتدأ هو ضمير الشأن أو شبه ضمير الشأن ، أو لمبتدأ هو أداة استفهام أو شرط ، أو لمبتدأ مضاف إلى إحدى الأداتين .
أما الأول : فنحو لزيد عندك ؛ وذلك لأن اقتران اللام المذكورة به تؤكد الاهتمام بأوليته ، وتقديم خبره عليها مناف لذلك ، ولأن اللام لها الصدر ، ولاستحقاقها التصدير امتنع تأثر مصحوبها بأفعال القلوب في نحو علمت لزيد كريم ( 1 ) .
قال المصنف ( 2 ) : « فإن وقع ما يوهم تقديم غير مصحوبها حكم بزيادتها ، أو بتقدير مبتدأ بينها وبين مصحوبها الظاهر كقول الشاعر :
593 - خالي لأنت ومن جرير خاله . . . ينل العلاء ويكرم الأخوالا ( 3 )
فلك أن تجعل اللام من قوله لأنت زائدة في الخبر كزيادتها في قول الراجز :
594 - أمّ الحليس لعجوز شهربه . . . [ ترضى من اللحم بعظم الرّقبه ] ( 4 )
ولك أن تجعلها لام ابتداء داخلة على مبتدأ خبره أنت كأنه قال : خالي لهو أنت -
هامش
( 1 ) معناه أن دخول اللام في علمت لزيد كريم يعرب مبتدأ وخبرا ثم الجملة تسد مسد مفعولي علمت ، ولولا هذه اللام لنصب الاسمان على المفعولية المباشرة .
( 2 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 299 ) .
( 3 ) البيت من بحر الكامل وهو في المدح ، ومع شهرته وذكر علم من الشعراء فيه فهو مجهول القائل .
ومفرداته ومعناه واضحان .
الإعراب : خالي لأنت : مبتدأ وخبر دخلت لام الابتداء على الخبر شذوذا ، وكان أصلها أن تدخل على المبتدأ ، وقد خرجوه على زيادة اللام أو تقدير مبتدأ آخر بعدها ، أي : خالي لهو أنت ، وهو موضع الشاهد .
ومن جرير خاله : من اسم موصول مبتدأ والجملة بعده صلة له . ينل العلاء : فعل وفاعل ومفعول والجملة خبر . وجزم الفعل هنا بلا جازم
تشبيها لاسم الموصول باسم الشرط ، ولا يصح جعل من شرطية ، لأن الجملة بعدها اسمية ، والاسمية لا تكون شرطا . ويكرم الأخوال : الفعل مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير من ، والأخوال تمييز على زيادة أل كما هو الرأي عند الكوفيين وهو أحسن الآراء .
وانظر البيت في شرح التسهيل ( 1 / 299 ) والتذييل والتكميل ( 3 / 341 ) ومعجم الشواهد ( ص 271 ) .
( 4 ) البيتان من الرجز المشطور ، وهما يتيمان في ديوان رؤبة بن العجاج في ملحقات الديوان ( ص 170 ) .
وشاهده كما في البيت السابق .
الشّهربة : العجوز الكبيرة ، والعامة يقلبونها فيقولون : شهبرة ، وقد يقلبون الهاء حاء . والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 299 ) والتذييل والتكميل ( 3 / 341 ) ومعجم الشواهد ( ص 443 ) .