. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فيتنزل قولك كلامي بعد ذلك منزلة قولك كلامي هو كلامي ، ولا فائدة في ذلك .
وأما المبتدأ الذي هو أداة استفهام فنحو : أيّهم أفضل ؟
والذي هو أداة شرط : من يقم أقم معه .
والمضاف إلى إحداها : غلام أيهم أفضل وغلام من يقم أقم معه ، والعلة في هذه الأربعة واحدة ، وهي أن أداة الاستفهام والشرط لها صدر الكلام ، وكذا المضاف إلى كل منهما .
فهذه الصور التي ذكر المصنف أن المبتدأ واجب التقديم فيها ، وهي في الحقيقة اثنتا عشرة ( 1 ) صورة ، لكنها منظومة تحت أربع إجمالا ، فلهذا ذكرتها في العد أربعة .
وذكر ابن عصفور وغيره صورا أخرى ، وهي ( 2 ) :
أن يكون الخبر لكم الخبرية أو لما التعجبية [ 1 / 337 ] أو يكون المبتدأ شبيها بالخبر أو يكون المبتدأ قد استعمل خبره مؤخرا عنه في مثل أو كلام جار مجراه نحو :
الكلاب على البقر . فقد يستدرك على المصنف بذلك ولا استدراك عليه .
أما كم الخبرية : فمن المعلوم أن حكمها حكم الاستفهامية ، فقد اندرجت في كلامه حيث ذكر أداة الاستفهام ، وقد نصّ المصنف في هذا الكتاب أعني التسهيل على أن كم لزمت التصدير ولم يقيدها بالاستفهامية ( 3 ) .
وأما التعجبية ، فقد علم منع تقديم خبرها عليها من قوله : إن لم يوهم فاعلية -
هامش
( 1 ) وإن شئت فقل إنها ثلاث عشرة صورة وهي كالآتي ( مسائل وجوب تأخير الخبر ) :
1 - أن يكون المبتدأ والخبر معرفتين ولا تمييز لأحدهما .
2 - أن يكون المبتدأ والخبر نكرتين ولا تمييز لأحدهما .
3 - أن يكون الخبر جملة فعلية فاعلها ضمير مستتر .
4 - أن يكون الخبر مقترنا بالفاء . 5 - أن يكون الخبر مقترنا بإلا لفظا .
6 - أن يكون الخبر مقترنا بإلا معنى . 7 - أن يكون المبتدأ مقرونا بلام الابتداء .
8 - أن يكون المبتدأ ضمير شأن . 9 - أن يكون المبتدأ شبيها بضمير الشأن .
10 - أن يكون المبتدأ أداة استفهام . 11 - أن يكون المبتدأ أداة شرط .
12 - أن يكون المبتدأ مضافا إلى أداة الاستفهام . 13 - أن يكون المبتدأ مضافا إلى أداة شرط .
( 2 ) انظر المقرب لابن عصفور ( 1 / 85 ) من المطبوع ، وكذلك التذييل والتكميل ( 3 / 342 ) وهي بنصها .
( 3 ) انظر تسهيل الفوائد ( ص 125 ) . قال ابن مالك : فصل : لزمت كم التصدير . . . إلخ .