. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وشهر مرعى والبيت الذي أنشده فليس في المعطوف مسوغ يصحح ابتدائيته ، بل المعطوف والمعطوف عليه سواء إلا أن يقول المصنف : مطلق العطف كاف ، فيكون مسوغا ابتدائية المعطوف عليه والمعطوف . وهو بعيد في النظر وإنما المسوغ لهذين المثالين التفصيل كما سيأتي .
السادس : كونها مقصودا بها العموم ، كقول ابن عباس رضي الله تعالى عنه :
تمرة خير من جرادة ، ومن قول بعض العرب : خبأة خير من يفعة سوء ( 1 ) .
السابع : كونها مقصودا بها الإبهام ، نحو : ما أحسن زيدا .
الثامن : كونها تالية استفهام نحو : أرجل في الدّار ؟
التاسع : كونها تالية نفي نحو : ما رجل في الدّار .
العاشر : كونها تالية لولا نحو قول الشاعر :
578 - لولا اصطبار لأودى كلّ ذي مقة . . . حين استقلت مطاياهنّ للظّعن ( 2 )
الحادي عشر : كونها تالية واو الحال نحو قول الشاعر :
579 - عرضنا فسلّمنا فسلّم كارها . . . علينا وتبريح من الوجد خانقه ( 3 )
-
هامش
( 1 ) من أمثال العرب وأصله في مجمع الأمثال : ( 1 / 429 ) : خبأة صدق خير من يفعة سوء والخبأة :
المرأة التي تطلع ثم تختبئ . ويقال : غلام يافع ويفعة وغلمان يفعة في الجمع ، ومعناه : جارية خفرة خير من غلام سوء . والمثل يضرب للرجل يكون خامل الذكر ، فيقال : لأن يكون كذلك خير من أن يكون مشهورا مرتفعا في الشر .
( 2 ) البيت من بحر البسيط مجهول القائل .
اللغة : أودى : هلك . المقة : المحبة . استقلّت : نهضت وقامت . مطاياهنّ : ركائبهن . للظّعن : للسير والرحيل .
والبيت في الغزل : يقول صاحب لولا الصبر وتحمل العاشق لهلك عند فراق أحبابه .
وشاهده : الابتداء بالنكرة لوقوعها بعد لولا .
وكان وقوع النكرة مسوغا للابتداء بها بعد لولا ؛ لأنها تستدعي جوابا يكون معلقا على جملة الشرط التي يقع المبتدأ نكرة فيها ، فيكون ذلك سببا في تقليل شيوع النكرة .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 294 ) والتذييل والتكميل : ( 3 / 328 ) ومعجم الشواهد : ( ص 401 ) .
( 3 ) البيت من بحر الطويل ، وهو لعبد الله بن الدمينة الخثعمي ، وفيه يتكلم عن قيّم النساء والمحامي دونهن ، وبعده :
فسايرته مقدار ميل وليتني . . . بكرهي له ما دام حيّا أرافقه
انظر البيت وغيره في شرح ديوان الحماسة ( 3 / 1263 ) وكذلك في أمالي القالي ( 1 / 194 ) . -