. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كثيرة ، ولا نظير لما وجّه به أبو عليّ ، فلذلك لم أقل بقوله » انتهى ( 1 ) .
واعلم أن اللام في الحال وفي التمييز قد لا يعدها زائدة من أجاز تعريفهما ، ولكن مذهب من أجاز التعريف فيهما غير مأخوذ فلا يعول عليه ( 2 ) .
وأشار المصنف بقوله : وربّما زيدت فلزمت - إلى نحو : اليسع والآن والذي .
واعلم أن للنحاة في نحو : ما يحسن بالرجل خير منك قولين :
- أحدهما : أن نحو خير منك نعت لما قبله على نية الألف واللام ، وهو قول الخليل .
قال سيبويه ( 3 ) - في باب مجرى نعت المعرفة عليها - : « ومن النّعت :
ما يحسن بالرّجل مثلك أو خير منك أن يفعل ذلك . وزعم الخليل أنّه إنّما جرّ هذا على نية الألف واللّام ، ولكنّه موضع لا تدخله الألف واللّام ، كما كان الجمّاء الغفير منصوبا على نيّة إلقاء الألف واللّام نحو طرّا وقاطبة » .
قال المصنف : « فحكم الخليل في المقرون بالألف واللّام المتبع بمثلك وخير منك بتعريف المنعوت والنّعت » .
- القول الثاني : أن الاسم المتبع بخير منك أو مثلك نكرة ، وأن الألف واللام فيه زائدة على نية الطرح ، وهو قول الأخفش ( 4 ) ، قال المصنف : « وعندي أن أسهل مما ذهبا إليه الحكم بالبدليّة ، وتقرير المتبوع والتابع على ظاهرهما » انتهى ( 5 ) .
وهو تخريج حسن سهل كما قال ، وليس فيه إلا أن كون البدل مشتقّا ضعيف .
وكأن المصنف رأى أن القول به مع كون البدل في المشتقات ضعيفا أولى من القول بزيادة الألف واللام ، ومن إجراء النكرة نعتا على المعرفة .
وأما كون أل تقوم مقام الضمير : فذلك نحو : مررت برجل حسن الوجه بتنوين حسن ورفع [ 1 / 291 ] الوجه على معنى حسن وجهه ، فالألف واللام عوضا عن الضمير .
قال المصنف - بعد ذكر هذه الصورة - ( 6 ) : « وبهذا التعويض قال الكوفيون وبعض -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل ( 1 / 261 ) .
( 2 ) جوز يونس والبغداديون تعريف الحال نحو جاء زيد الراكب قياسا على الخبر ، وعلى ما سمع من نحو : أرسلها العراك ، وجوز الكوفيون وابن الطراوة تعريف التمييز ، واحتجوا بقول الشاعر : وطبت النّفس يا قيس عن عمرو ( الهمع : 1 / 252 ) .
( 3 ) انظر نصه في : الكتاب ( 2 / 13 ) .
( 4 ) التذييل والتكميل ( 3 / 239 ) والهمع ( 1 / 81 ) .
( 5 ) ،
( 6 ) شرح التسهيل ( 1 / 261 ) .