. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
524 - دمت الحميد فما تنفكّ منتصرا . . . على العدا في سبيل المجد والكرم ( 1 )
ثالثها : في التمييز :
525 - رأيتك لمّا أن عرفت وجوهنا . . . صدقت وطبت النّفس يا قيس عن عمرو ( 2 )
ومنه الحديث : « إنّ امرأة كانت تهراق الدّماء » ( 3 ) والأصل : تهراق دماؤها ، فأسند الفعل إلى ضمير المرأة مبالغة ،
وصار المسند إليه منصوبا على التمييز ، ثم أدخل عليه حرف التعريف زائدة .
رابعها : فيما أضيف إليه تمييز :
كقول الشاعر :
526 - إلى ردح من الشّيزى ملاء . . . لباب البرّ يلبك بالشّهاد ( 4 )
-
هامش
( 1 ) البيت من بحر البسيط قال في الدرر ( 1 / 53 ) : ولم أعثر على قائله . وقائله يمدح رجلا بأنه يعيش حميدا منتصرا على أعدائه مجاهدا في سبيل المجد .
والشاهد فيه : زيادة أل في الحال والأصل : دمت حميدا ، قال أبو حيان : وذهب بعض النحويين إلى أن الحال تكون معرفة ونكرة ، فعلى مذهب هذا لا تكون أل زائدة في الحال » .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 368 ) وشروح التسهيل لابن مالك ( 1 / 260 ) وللمرادي ( 1 / 265 ) ، ولأبي حيان ( 3 / 238 ) .
( 2 ) البيت من بحر الطويل من مقطوعة قصيرة في المفضليات للتبريزي ( 1 / 1086 ) قالها راشد بن شهاب اليشكري يخاطب بها قيس بن مسعود اليشكري أيضا ، وكان صديقا لرجل يدعى عمرا المذكور في البيت ، وقد تركه قيس في شدة ، فلما عرف أن الشاعر وقومه هم الذين قتلوه ، فر عنه طيب النفس لأنه يعجز عن مقاومتهم ، ومطلع هذه المقطوعة قوله :
من مبلغ فتيان يشكر أنّني . . . أرى حقبة تبدي أماكن للصّبر
وشاهده : زيادة أل في التمييز ضرورة .
قال أبو حيان : « وهذا على مذهب البصريين . وأما الكوفيّون فيجيزون تعريف التمييز ، فلا تكون أل عندهم زائدة » .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 173 ) وشروح التسهيل لابن مالك ( 1 / 260 ) وللمرادي ( 1 / 265 ) .
ولأبي حيان ( 3 / 238 ) .
( 3 ) الحديث بنصه في مسند الإمام أحمد بن حنبل ( 6 / 293 ) : وأصله : عن أم سلمة زوج النّبي صلّى الله عليه وسلّم أنها استفتت رسول الله في امرأة تهراق الدماء ، فقال : « تنتظر قدر اللّيالي والأيّام الّتي كانت تحيضهن وقدرهنّ من الشّهر ، فتدع الصّلاة ، ثمّ لتغتسل ولتستثفر ثمّ تصلي » .
( 4 ) البيت من بحر الوافر لأمية بن أبي الصلت من قصيدة يمدح فيها عبد الله بن جدعان عندما مد للناس -