. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
521 - أما ودماء لا تزال مراقة . . . على قنّة العزّى وبالنّسر عندما ( 1 )
أراد : ونسرا وهو صنم ، وكقول الآخر :
522 - باعد أمّ العمرو من أسيرها . . . حرّاس أبواب على قصورها ( 2 )
وكقول الآخر :
523 - عوير ومن مثل العوير ورهطه . . . وأسعد في ليل البلابل صفوان ( 3 )
[ 1 / 290 ] ثانيها : في الحال :
كقراءة بعض القراء : ليخرجن الأعز منها الأذل ( 4 ) أي : ليخرجن الأعز منها ذليلا . وكقول بعض العرب : ادخلوا الأوّل فالأول أي : أولا فأولا ومنها قول الشاعر : -
هامش
( 1 ) البيت من بحر الطويل قاله عمرو بن عبد الجن التنوخي ، كان فارسا في الجاهلية شجاعا وهو أول أبيات ثلاثة قالها مفتخرا بانتصاره ، وجواب القسم في بيت الشاهد هو قوله في البيت الثالث :
لقد هزّ منّي عامر يوم لعلع . . . حساما إذا ما هزّ بالكفّ صمّما
اللغة : قنّة العزّى : أعلاها ، والعزى اسم صنم مشهور كان يعبده أهل الجاهلية ، والنسر : صنم آخر . وقد جاء اسم الصنمين في القرآن . العندم : شجر يصبغ به ، وقيل : هو الدم بين الأخوين .
المعنى : يحلف عمرو بالدماء الغالية التي كانت تراق وتذبح على رؤوس هذه الأصنام إنه كان شجاعا عندما التقى هو وعامر للقتال والمبارزة .
الإعراب : ودماء : الواو للقسم ودماء مقسم به مجرور . عندما : منصوب على الحال من الظرف قبله ، أو خبر آخر لتزال . وشاهده : زيادة أل في العلم .
البيت في معجم الشواهد ( ص 330 ) وشرح التسهيل ( 1 / 259 ) والتذييل والتكميل ( 3 / 237 ) .
( 2 ) البيتان من الرجز المشطور وهما في الغزل ، قالهما أبو النجم العجلي .
والاستشهاد : قد سبق الاستشهاد بهما في باب العلم ؛ لجواز دخول أل على العلم بعد افتراض تنكيره .
وهنا استشهد به لنفس الغرض وهو : جواز زيادة أل في العلم .
( 3 ) البيت من بحر الطويل قاله امرؤ القيس بن حجر الكندي يمدح عوير بن شجنة بن عطارد من بني تميم من قصيدة له في الديوان ( ص 83 ) .
اللغة : عوير : اسم الممدوح . رهطه : قومه وهم بنو عوف . ليل البلابل : ليل الهموم والأفكار . صفوان :
علم على ممدوحه أيضا .
وشاهده : زيادة أل في العلم ( العوير ) والبيت ليس في معجم الشواهد ، وهو في التذييل والتكميل ( 3 / 237 ) .
( 4 ) سورة المنافقون : 8 . وانظر القراءة في التبيان في إعراب القرآن : ( 2 / 1234 ) .