[ أل الزائدة ومواضع الزيادة ]
قال ابن مالك : ( وقد تعرض زيادتها في علم وحال وتمييز ومضاف إليه تمييز ، وربما زيدت فلزمت ، والبدلية في نحو : ما يحسن بالرّجل خير منك - أولى من النّعت والزّيادة ، وقد تقوم في غير الصّلة مقام ضمير ) .
شرح
لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ( 1 ) . وحكى الأخفش : أهلك النّاس الدّينار الحمر والدّرهم البيض ، ومنه قولهم : ما هو من الأحد ، أي من الناس ، وأنشد اللحياني ( 2 ) :
519 - وليس يظلمني في وصل غانية . . . إلّا كعمرو وما عمرو من الأحد ( 3 )
قال اللحياني : « ولو قلت ما هو من الإنسان تريد من النّاس أصبت » ( 4 ) .
قال ناظر الجيش : اشتمل هذا الكلام على حكمين لأل ، وهما زيادتها وأنها تقوم مقام الضمير ، أما زيادتها فذكر أنها تزاد في أربعة مواضع :
أحدها : في العلم :
كقول الشاعر :
520 - ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا . . . ولقد نهيتك عن بنات الأوبر ( 5 )
أراد : بنات أوبر ، وهو علم لضرب من الكمأة .
وكقول الآخر : -
هامش
( 1 ) سورة النور : 31 .
( 2 ) سبقت ترجمته .
( 3 ) البيت من بحر البسيط لم ينسب فيما ورد من مراجع .
اللغة : الغانية : المرأة التي تطلب ولا تطلب ، أو الغنية بحسنها عن الزينة ، أو الشابة العفيفة ذات زوج أم لا . من الأحد : من الناس .
والمعنى : يهجو الشاعر صاحبه عمرا ؛ لأنه ينافسه في حبه ويأخذ منه فتاته . وشاهده واضح من الشرح .
البيت في معجم الشواهد ( ص 119 ) ، وشروح التسهيل لابن مالك ( 1 / 259 ) وللمرادي ( 1 / 265 ) ، ولأبي حيان ( 1 / 777 ) .
( 4 ) انظر فيما روي عن الأخفش واللحياني : شرح التسهيل ( 1 / 291 ) ، والتذييل والتكميل ( 3 / 236 ) .
( 5 ) البيت من بحر الكامل سبق الاستشهاد به في أول باب المعرفة والنكرة من هذا التحقيق .
وشاهده هنا : زيادة أل في العلم في قوله : ولقد نهيتك عن بنات الأوبر . وانظر الشرح .