تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 814

مساهمون:

ص٨١٤

[ الإشارة إلى المكان ]

قال ابن مالك : ( ويشار إلى المكان بهنا لازم الظّرفيّة أو شبهها معطى ما لذا من مصاحبة وتجرّد . وكهنالك ثمّ وهنّا بفتح الهاء وكسرها ، وقد يقال هنّت موضع هنّا ، وقد تصحبها الكاف ، وقد يراد بهناك وهنالك وهنا الزّمان . وبني اسم الإشارة لتضمّن معناها ، أو لشبه الحرف وضعا وافتقارا ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 1 ) : من قال في الإشارة إلى الشخص القريب ذا ، قال في الإشارة إلى المكان القريب هنا دون تنبيه ولا خطاب . ومن رأى مصاحبة التنبيه فقال هذا ، قال ها هنا . ومن قال ذاك قال هناك ، ومن قال ذلك قال هنالك ، ومن سوّى ذاك وذلك ملغيا للتوسط سوّى هناك وهنالك ، ومن لم يسوّهما معترفا بالتوسط لزمه مثل ذلك في هناك وهنالك ، ومن قال هذاك جامعا بين التنبيه والخطاب قال ها هناك ، ولا يقال ها هنالك ، كما لا يقال هذالك . ويشار أيضا إلى المكان البعيد بثمّ وهنّا وهنّا كما يشار إليه بهنالك ، وقد يقال هنّاك وهنّاك ، وقد يقال هنّت موضع هنّا . ومن شواهد هذا قول الشاعر : 512 - كأنّ ورسا خالط اليرنّا . . . خالطه من ها هنّا وهنا ( 2 ) ومن شواهد هنّت قول الآخر : 513 - وكانت الحياة حين حبّت . . . وذكرها هنّت ولات هنّت ( 3 ) -
هامش
- يكون ذاك في هذا البيت عائدا على مفرد وهو المصدر المفهوم من يرجو أي : من دون ذاك الرّجاء » . انظر البيت في : معجم الشواهد ( ص 84 ) وشرح التسهيل ( 1 / 250 ) والتذييل والتكميل ( 3 / 209 ) . وتعليق الفرائد ( ص 704 ) . ( 1 ) شرح التسهيل ( 1 / 250 ) . ( 2 ) البيتان من الرجز المشطور نادرا الوجود في كتب النحو واللغة ، ولم أعثر على قائلهما . اللغة : الورس : نبات كالسمسم يزرع في اليمن نافع يطلى به الثياب ويشرب منه للدواء ، اليرنّا : الحناء . وشاهده : الإشارة بهما إلى المكان . والبيت في معجم الشواهد ( ص 547 ) ، وهو في التذييل والتكميل ( 3 / 211 ) ، وشرح التسهيل ( 1 / 250 ) . ( 3 ) البيتان من الرجز المشطور قالهما رؤبة كما في اللسان ( مادة هنا ) . وشاهدهما واضح . والبيتان في شروح التسهيل لابن مالك ( 1 / 250 ) ولأبي حيان ( 3 / 211 ) وللمرادي ( 1 / 256 ) ، وهو في معجم الشواهد ( ص 451 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 814 | ناظر الجيش