. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
نصب على المفعولية ، ورد هذا المذهب بأن الكاف لو كانت في موضع نصب لكانت المفعول الأول من المفعولين اللذين تقتضيهما رأيت ، والمفعول الأول في المعنى هو المفعول الثاني . وأنت إذا قلت : أرأيتك زيدا ما صنع ؟ [ 1 / 281 ] أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ ( 1 ) استحال أن يكون المخاطب غائبا ، فلا يكون إذن المفعول الأول ، وإذا لم يكن إياه علمنا أنه لا موضع له من الإعراب ، وإن زيدا هو المفعول الأول وما بعده في موضع المفعول الثاني .
ومثال اتصال الكاف المذكورة بحيهل ، والنّجاء ، ورويد : حيّهلك ، والنّجاءك ، ورويدك ، بمعنى إيت وأسرع
وأمهل .
واحترز المصنف بقوله : أسماء أفعال - من استعمال النجاء ورويد مصدرين كما سيذكر ذلك في باب أسماء الأفعال إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
قال المصنف : وروي أيضا اتّصالها ببلى ، وأبصر ، وكلا ، وليس ، ونعم ، وبئس ، وحسب ، وأنشد أبو علي :
508 - [ لسان السّوء تهديها إلينا ] . . . وحنت وما حسبتك أن تحينا ( 3 )
وأجاز أن يكون الكاف فيه حرف خطاب ، وهو غريب . وحمله على ذلك وجود أن بعدها ؛ فإنه إن لم يكن الأمر كما قال لزم الإخبار بأن والفعل عن اسم عين ، وذلك لا سبيل إليه في موضع يخبر عنه فيه بمصدر صريح نحو : زيد رضا ، -
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 62 .
( 2 ) قال في متن التسهيل ( ص 211 ) : « ولأمهل رويد ما لم ينصب حالا أو مصدرا نائبا عن أرود ، أو مفردا مضافا إلى المفعول ، أو نعتا لمصدر مذكور أو مقدّر » .
( 3 ) البيت من بحر الوافر غير منسوب لشاعر إلا قولهم : أنشد أبو علي .
اللغة : اللسان : المقول والمراد به القول هنا ، واللسان يذكر ويؤنث ، ولذلك جاء البيت بروايتين : تهديه وتهديها . حنت : في القاموس : ( 4 / 219 ) : كل ما لم يوفق للرشاد فقد حان وهو المقصود هنا .
وشاهده واضح من الشرح وهو رأي أبي علي . وقد رد عليه باحتمال كون أن وصلتها بدلا من الكاف سادة مسد المفعولين ، ويحتمل البيت تخريجا آخر وهو أن تكون الكاف ضميرا مفعولا أول ، وأن زائدة ، وتحين في موضع المفعول الثاني ، فلا تكون أن مصدرية ، وهذا على مذهب الأخفش في إجازته أن « أن » الزائدة تنصب ( التذييل والتكميل : 1 / 749 ) .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 387 ) ، وفي شروح التسهيل لابن مالك ( 1 / 248 ) ، ولأبي حيان ( 3 / 206 ) ، وللمرادي ( 1 / 254 ) .