تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أراد : هنا ولات هنا . وكل هذه الأسماء المشار إليها إلى المكان لا تفارق الظرفية إلا بدخول من أو إلى عليها . وإلى ذلك أشرت بقولي : لازم الظّرفية أو شبهها ؛ لأن حرف الجر والمجرور بمنزلة الظرف . وقد يشار بهناك وهنالك وهنا إلى الزمان ؛ فمن الإشارة إليه بهناك قول الأفوه الأودي ( 1 ) : 514 - وإذا الأمور تعاظمت وتشابهت . . . فهناك يعترفون أين المفزع ( 2 ) ومن الإشارة بهنالك قوله تعالى : هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً ( 3 ) ، ومنه قول الشاعر : 515 - إذا هي قامت حاسرا مشمعلّة . . . نخيب الفؤاد رأسها ما تقنّع وقمت إليها باللّجام ميسّرا . . . هنالك يجزيني الّذي كنت أصنع ( 4 ) -
هامش
( 1 ) سبقت ترجمته . ( 2 ) البيت من بحر الكامل من قصيدة طويلة للأفوه الأودي يفتخر فيها بنفسه وبقومه ( انظر الطرائف الأدبية ( ص 18 ، 19 ) وفيه ديوان الأفوه ) ومطلع القصيدة : ذهب الّذين عهدت أمس برأيهم . . . من كان ينقص رأيه يستمتع وبيت الشاهد في الفخر والشجاعة والنجدة والمروءة ، وشاهده واضح . البيت في معجم الشواهد ( ص 281 ) ، وشروح التسهيل لابن مالك ( 1 / 251 ) ولأبي حيان ( 3 / 212 ) وللمرادي ( 1 / 256 ) . ( 3 ) سورة الأحزاب : 11 . ( 4 ) البيتان من بحر الطويل ، وهما من الأبيات التي اكتشفت قائلها ، وهما اثنان أخيران لأربعة في ديوان الحماسة ( 2 / 349 ) قائلهما الأعرج . المعنى : يعاتب الشاعر امرأته لأنه آثر عليها فرسا له بلبن ناقته ، يقول : أرى أمّ سهل ما تزال تفجّع . . . تلوم وما أدري علام توجّع تلوم على أن أعطي الورد لقحة . . . وما تستوي والورد ساعة تفزع اللغة : الورد : اسم فرسه . لقحة : لبن الناقة . حاسرا : مكشوفة الرأس ، مشمعلة : جادة في العدو . نخيب الفؤاد : طائرة اللبّ . رأسها ما تقنع : لا خمار عليها لدهشتها وخوفها . ميسّرا : مهيأ للدفاع والقتال . وهو في الأبيات يفضل فرسه على امرأته ؛ لأنه يدافع عنها بهذا الفرس ساعة الهول والقتال . وفي هذا البيت وأمثاله وفي الآية القرآنية السابقة يقول أبو حيان : « ولا حجة في ذلك ؛ لأنه يحتمل أن -