. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومنه قول بعض الطائيين :
481 - ما الّذي دأبه احتياط وحزم . . . وهواه أطاع يستويان ( 1 )
أراد والذي أطاع هواه ، وأقوى الحجج قوله تعالى : وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ ( 2 ) أي وبالذي أنزل إليكم ليكون مثل آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ ( 3 ) .
ومثال حذف صلة الاسم للعلم به قول الشاعر :
482 - أبيدوا الأولى شبّوا لظى الحرب وادرؤوا . . . شذاها عن اللّائي فهنّ لكم إما ( 4 )
فحذف صلة اللائي للعلم بها وهذا من الاستدلال بالمتقدم وهو أكثر في ذا الباب وغيره .
ومثله قول الآخر :
483 - أصيب به فرعا سليم كلاهما . . . وعزّ علينا أن يصابا وعزّ ما ( 5 )
-
هامش
( 1 ) البيت من بحر الخفيف غير منسوب في مراجعه من شروح التسهيل والمغنى .
وصاحبه يذكر أنه لا يستوي الماجد واللاهي والمجد واللهو . وشاهده واضح .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 235 ) وفي التذييل والتكميل ( 3 / 170 ) وفي شرح المرادي ( 1 / 240 ) وفي المغني ( 2 / 625 ) وليس في معجم الشواهد .
( 2 ) سورة العنكبوت : 46 . وأولها قوله تعالى : وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا . . . إلخ .
( 3 ) سورة النساء : 135 . وأولها قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ . . . إلخ .
( 4 ) البيت من بحر الطويل مجهول القائل في مراجعه ، وفيه يأمر صاحبه قومه أن يقتلوا الرجال الذين شبوا لظى الحرب ويحافظو على النساء ؛ لأنهن سيصرن إماء لهم بعد ذلك .
اللغة : أبيدوا : أهلكوا . شبّوا لظى الحرب : أوقدوها . ادرؤوا : ادفعوا . شذاها : أذاها . وإما : مقصور إماء والأمة هي الجارية .
واستشهد به : على حذف صلة اللائي لتقدم ما يدل عليها والتقدير عن اللائي لم يشبوها .
والبيت ليس في معجم الشواهد وهو في شروح التسهيل لابن مالك ( 1 / 236 ) ولأبي حيان ( 3 / 171 ) .
( 5 ) البيت من بحر الطويل نسب إلى الخنساء في معجم الشواهد ولم أجده في ديوانها ولكنه فيه روحها .
تقول راثية أخاها صخرا : إن قبيلته أصيبت بموته وإن هذه المصيبة صارت عزيزة علينا جميعا ولكن ماذا نفعل وقد نفذ القضاء .
ويستشهد بالبيت على حذف الصلة وبقاء الموصول وتقدير الكلام : وعزّ ما أصبنا به . وقيل : تقديره وعز -