. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقال الآخر :
410 - وأنا ابن حرب لا يزال يشبّها . . . [ نارا تسعّر طالبا أو أطلب ] ( 1 )
ثم لا فرق بين الواحد وغيره . قال الله تعالى : بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 2 ) والحكم بعد دخول ناسخ على ضمير الحضور فيما ذكر كالحكم قبل دخوله وفي الحديث : « إنّك امرؤ فيك جاهليّة » ( 3 ) .
وقال الشاعر :
411 - وكنّا أناسا قبل غزوة قرمل . . . ورثنا الغنى والمجد أكبر أكبرا ( 4 )
- الثاني : يفهم من قول المصنف : ويجوز الحضور أو الغيبة في ضمير المخبر به -
هامش
- أو مخاطبا . وبيت الشاهد من النوع الأخير والشاهد الذي بعده من النوع الأول .
والبيت في التذييل والتكميل : ( 3 / 99 ) وليس في معجم الشواهد .
( 1 ) البيت من بحر الطويل لم يرد في معجم الشواهد ولا في مرجع آخر من الكتب التي وقعت تحت يدي إلا في التذييل والتكميل : ( 3 / 100 ) .
اللغة : ابن حرب : شجاع مقدام . يشبّها : يوقدها ويسعرها .
والشاعر يفتخر بشجاعته في الحروب وأنها إن لم تقم بنفسها أقامها هو ليعرف الناس شجاعته .
( 2 ) سورة النمل : 55 .
( 3 ) الحديث في صحيح البخاري : ( 2 / 11 ) في كتاب الإيمان وأصله أن رجلا لقي أبا ذر بالربذة وعليه حلة وعلى غلامه حلة قال : فسألته عن ذلك فقال : إني ساببت رجلا فعيرته بأمه فقال لي النبي صلّى الله عليه وسلّم : « يا أبا ذر أعيرته بأمه ، إنك امرؤ فيك جاهلية ، إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يديه فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم » .
والحديث بنصه أيضا في مسند الإمام أحمد بن حنبل : ( 5 / 161 ) .
( 4 ) البيت من بحر الطويل من رائية طويلة لامرئ القيس يرتل فيها نغمه الحزين وهو ذاهب إلى قيصر ملك الروم يستنجده ويحتمي به : ديوان امرئ القيس ( ص 69 ) :
بكى صاحبي لمّا رأى الدّرب دونه . . . وأيقن أنّا لاحقان بقيصرا
فقلت له لا تبك عينك إنّما . . . نحاول ملكا أو نموت فنعذرا
وبيت الشاهد يذكر فيه أن شرفه متوارث ولم يلصق به عيب قبل غزوة قرمل وهو ملك من ملوك اليمن غزا قوم امرئ القيس وظفر بهم .
وشاهده قوله : وكنا أناسا . . . ورثنا . حيث عاد الضمير متكلما من صفة الخبر ( ورثنا ) على ضمير المتكلم الواقع اسما لكان ( وكنا ) . وبيت الشاهد في التذييل والتكميل ( 3 / 100 ) وليس في معجم الشواهد .