. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الموصول .
ثم لم يظهر لي ما عطف عليه قوله : أو بموصوف ، ولم يتيسر لي حل هذه العبارة أعني قوله : بموصوف ( 1 ) ويظهر أنه لو قال في ضمير المخبر به من موصول أو موصوف لكان أوضح وأبين مع أنه واف بتأدية مراده .
- الرابع : إنما تعرض ابن عصفور إلى ذكر الموصول وأهمل ذكر الموصوف لكنه قيد الموصول بالذي والتي وتثنيتهما وجمعهما ( 2 ) .
ومن ثم قال الشيخ : « إنّ الّذي ذكره المصنف يحتاج إلى تحرير وتقييد وذكر أمرين ( 3 ) :
أحدهما : ما ذكره ابن عصفور أن ذلك إنّما يكون في الذي والتي وتثنيتهما وجمعهما ولا يجوز في غير ما ذكر فلا يقال أنا من قمت وإنما يقال : أنا من قام وكذا لا يقال : أنت من ضربت وإنما يقال : أنت من ضرب » .
ولا شك أنه كان ينبغي للمصنف التنبيه على ذلك وكأنه إنما لم يتعرض إليه ؛ لأن الإتيان بالعائد في مثل ذلك بلفظ الحضور إنما هو بالحمل على المعنى وهو خلاف ما يقتضيه اللفظ .
ومثل هذا لا ينبغي أن يتجاوز به مورد السماع . والسماع إنما ورد في الذي وفروعه فيجب الاقتصار عليه لكن
عبارته في المتن شاملة فمن ثم كان ينبغي له أن يأتي بما يدفع الشمول .
الثاني ( 4 ) : أنه قال : « من شروط مراعاة الحضور أن يتأخر الخبر ولو تقدّم لم يجز -
هامش
( 1 ) نص عبارته في المتن هي قوله : ويجوز الحضور أو الغيبة في ضمير المخبر به أو بموصوف عن حاضر مقدم وهي عبارة قلقة وسيصلحها الشارح .
( 2 ) المقرب ( 1 / 63 ) .
قال ابن عصفور : « يجوز في الّذي والّتي وتثنيتهما وجمعهما إذا وقع شيء من ذلك بعد ضمير متكلم أو مخاطب الجمل على اللفظ فيكون الضّمير العائد عليهما غائبا كالضمير العائد على الأسماء الظاهرة ، والحمل على المعنى فيكون الضّمير العائد عليه على حسب الضّمير الواقع قبل الموصول » .
( 3 ) انظر : التذييل والتكميل ( 3 / 98 ، 99 ) .
( 4 ) أي من الأمرين اللذين ذكرهما أبو حيان معقبا على كلام ابن مالك وناقدا له .