. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أو بموصوف عن حاضر مقدّم أن الضمير للمخبر به وللموصوف لا لما وقعا خبرا عنه سواء كان بلفظ الحضور أو الغيبة ، فإن كان بلفظ الغيبة فهو عائد على الظاهر الذي هو الخبر أو الموصوف ولا إشكال .
وإن كان بلفظ الحضور فهو أيضا عائد على الظاهر خبرا كان أو موصوفا حملا على المعنى لأن الظاهر المذكور هو الضمير المخبر عنه في المعنى .
وقال الفارسي : إذا قلت أنت الّذي فعلت لم يعد على الصّلة ضمير وإنّما عاد على أنت ومن ثم قال : إن الحمل على اللفظ أكثر في الصلة والصفة .
وأكد كلامه بأن قال : « إذا قلت أنتم كلّكم بينكم درهم لم يعد على كلّ من خبره شيء » .
وكذلك الموصول الذي مثلنا به وهي كلها تحتاج إلى ضمائر فخلوها عن ذلك خروج عن القياس . قال : وهو قول أبي عثمان .
وقال أبو عثمان : « لولا أنّه مسموع من العرب لرددناه لفساده فعلى هذا لم يعد على كل ضمير إذا خاطبت لكن صحّ الكلام للحمل على المعنى ؛ لأنه إذا عاد على أنتم وهو كلّ في المعنى فكأنّه عاد على كلّ » انتهى ( 1 ) .
ولا يخفى أرجحية ما ذكرناه أولا على ما ذكره [ 1 / 240 ] أبو علي .
- الثالث : قد عرف من تمثيل المصنف بأنت الذي فعل وأنت فلان الذي فعل وأنت رجل فعل أن المخبر به عن الاسم الدال عن الحضور إما موصول أو موصوف بموصول إن كان معرفة ( 2 ) أو بجملة إن كان نكرة ولكن ليس في عبارة المتن ذكر الموصول لكن قد يقال قد ذكر ذلك في باب الموصول يرشد إلى أن المقصود هو -
هامش
( 1 ) قال أبو علي في كتابه الإيضاح ( تحقيق شاذلي فرهود ) ( ص 90 ) في باب الابتداء :
يقول : « أنتم كلكم بينكم درهم فيكون كل بمنزلة أجمعين كأنك قلت : أنتم أجمعون بينكم درهم فإن جعلت كلكم ابتداء ثانيا كقراءة من قرأ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ [ آل عمران : 154 ] قلت : أنتم كلكم بينهم درهم كأنك قلت : أنتم غلمانكم بينهم درهم لأن كلا اسم موضوع للغيبة كالغلمان وإن شئت قلت في هذا الوجه : أنتم كلكم بينكم درهم فحملت على المعنى لأن كلا هو أنتم في المعنى ولا يجوز ذلك في الغلمان لأنهم ليسوا الأول » .
( 2 ) وذلك لأن فلانا كناية عن علم كما مر في بابه .