. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
250 - فلا تطمع أبيت اللّعن فيها . . . ومنعكها بشيء يستطاع ( 1 )
والمنصوب باسم فاعل مضاف إلى ضمير هو مفعول أول كقول الشاعر :
251 - لا ترج أو تخش غير الله إنّ أذى . . . واقيكه الله لا ينفكّ مأمونا ( 2 )
والمختار في هذه الثلاثة ونحوها الانفصال .
وإذا كان الضمير كهاء خلتكه ( 3 ) في كونه ثاني مفعولي أحد أفعال القلوب فالانفصال به أولى . قال المصنف : « لأنّه خبر مبتدأ في الأصل ، وقد حجزه عن الفعل منصوب آخر » انتهى ( 4 ) .
وقال سيبويه : « وتقول : حسبتك إيّاه وحسبتني إيّاه ؛ لأنّ حسبتنيه قليل في الكلام » ( 5 ) .
ومن الانفصال قول الشاعر :
252 - أخي حسبتك إيّاه وقد ملئت . . . أرجاء صدرك بالأضغان والإحن ( 6 )
-
هامش
( 1 ) البيت من بحر الوافر رابع أبيات لرجل من بني تميم يدعى عبيدة بن ربيعة ، كما نسب إلى شاعر يدعى قحيف العجلي ، وقد طلب منه ملك من الملوك فرسا عزيزة عليه يقال لها سكاب ، فمنعه الرجل إياها ، ثم أرسل إليه هذه الأبيات ( شرح ديوان الحماسة : 1 / 212 ) بيت الشاهد آخرها ، وأولها قوله :
أبيت اللّعن إنّ سكاب علق . . . نفيس لا تعار ولا تباع
وانظر أيضا خزانة الأدب ( 5 / 299 ) .
وشاهده قوله : ومنعكها ، حيث اتصل بالمصدر ضميران مفعولان الأول منهما مجرور بإضافة المصدر إليه والثاني منصوب ، وفاعل المصدر ياء المتكلم محذوف ، وأصله : ومنعيك إياها ، وضمير المخاطب للملك وضمير الغيبة للفرس .
انظر البيت في معجم الشواهد ( ص 225 ) ، وشرح التسهيل ( 1 / 153 ) ، والتذييل والتكميل ( 2 / 238 ) .
( 2 ) البيت من بحر البسيط ، لم ينسب في مراجعه القليلة المذكورة وهو واضح المعنى والمفردات .
والشاهد فيه كما في البيت قبله ، إلا أن العامل هنا اسم فاعل وما قبله كان مصدرا .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 153 ) ، والتذييل والتكميل ( 2 / 238 ) ، ومعجم الشواهد ( ص 383 ) .
( 3 ) هذا هو الباب الخامس من الستة المذكورة .
( 4 ) شرح التسهيل ( 1 / 154 ) .
( 5 ) انظر الكتاب ( 2 / 365 ) . ونصه : « لأنّ حسبتنيه وحسبتكه قليل في كلامهم » .
( 6 ) البيت من بحر البسيط ولم ينسب في مراجعه .
اللغة : أرجاء صدرك : نواحيه ، جمع رجا كعصا . الأضغان : جمع ضغن وهو الحقد . الإحن : جمع إحنة وهي الحقد أيضا . ومعناه : كنت أظنك أخا فإذا أنت عدو لي .
وإعراب أخي : إما مبتدأ والجملة بعده خبر ، وإما مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده ، ولا يصح أن -