. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لزومه قول النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم : « فإنّ الله ملّككم إيّاهم ، ولو شاء ملّكهم إيّاكم » ( 1 ) .
وقال الشيخ : « لم يذكر سيبويه في هذا إلّا الاتصال ( 2 ) وحكى غيره « الانفصال » .
وقال السيرافي : « لا يجيز سيبويه فيه الانفصال » وقال الأستاذ أبو علي :
« الانفصال فيه أفصح » ( 3 ) وتأول كلام سيبويه .
وأشار بالآخر من نحو فراقيها ومنعكها ( 4 ) إلى ما كان من الضمائر منصوبا بمصدر مضاف إلى ضمير قبله هو فاعل أو مفعول أول .
وأدرج المصنف هنا ما كان منصوبا باسم فاعل مضاف إلى ضمير هو مفعول أول ( 5 ) .
فالمنصوب بمصدر مضاف إلى ضمير هو فاعل كقول الشاعر :
249 - تعزّيت عنها كارها فتركتها . . . وكان فراقيها أمرّ من الصّبر ( 6 )
والمنصوب بمصدر مضاف إلى ضمير هو مفعول أول كقوله : -
هامش
( 1 ) لم أجده في مظانّه من كتب الأحاديث ، وهو في شرح التصريح : ( 1 / 107 ) . قال : ومن الفصل قوله صلّى الله عليه وسلّم . . . ثم ذكر الحديث . وذكره الأشموني مجردا ( 1 / 17 ) .
وهو في التذييل والتكميل ( 1 / 498 ) ، منسوبا إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وكذلك في شرح التسهيل ( 1 / 153 ) .
( 2 ) لم يذكره الشيخ صراحة ، وإنما نقل جزءا من كلام سيبويه السابق ، وصدره بكلام المصنف ، وعلى كل فرأي سيبويه هو ما حكى عنه ( التذييل والتكميل : 1 / 498 ) .
( 3 ) المرجع السابق .
( 4 ) هذا هو الباب الثاني والثالث من الستة التي ما زال يشرحها .
( 5 ) في النسخ : هو اسم مفعول أول ، وقد حذفنا كلمة اسم ؛ لأنه لا فائدة بها ، وهذا هو الباب الرابع من الستة ، وانظر شرح التسهيل ( 1 / 170 ) .
( 6 ) البيت من بحر الطويل ، قاله يحيى بن طالب الحنفي كما في مراجعه .
اللغة : تعزّيت : من العزاء وهو الصبر والتأسي . فراقيها : أي فراقي إياها وبعدي عنها .
واستشهد به على جواز الفصل والوصل إذا كان عامل الضمير مصدرا سواء أكان الأول فاعلا والثاني مفعولا كما هنا أم كانا مفعولين كما في البيتين بعده .
وانظر البيت في معجم الشواهد ( ص 174 ) ، والتذييل والتكميل ( 2 / 237 ) ، وشرح التسهيل ( 1 / 153 ) .