تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وناقش الشيخ المصنف في أمرين : أحدهما : كون قصر الخلاف على يونس ؛ لأن الكسائي والفراء يجيزان ( 1 ) وقد قرئ : أنلزمكمها ( 2 ) بإسكان الميم ، قال : وكلام سيبويه يدلّ على أنّه مسموع ؛ فإنّه قال ( 3 ) : وزعم يونس أنّك تقول أعطيتكمه كما تقول في المظهر ، والأوّل أكثر وأعرف . يعني بالأول ما قدمه من قوله : أعطيتكموه . الثاني : قوله : فكان القياس أن يقال : أرانيهم الباطل شيطانا . قال الشيخ ( 4 ) : « هذا لا يصح ؛ فإن معناه عكس ما أراد عثمان رضي الله عنه ؛ لأنه كان يكون هو الذي رآهم شيطانا ؛ والمعنى أنهم هم رأوه شيطانا . فالقياس أن يقال في معنى ما أراد عثمان رضي الله عنه : أراهم إيّاي الباطل شيطانا . إذ هم الرّاءون قبل همزة التعدية [ لا هو ] ( 5 ) انتهى . - الموضع الثاني ( 6 ) : قوله : « وربّما استغني معه بالضّمّة عن الواو » . والإشارة بذلك إلى أنه قد يقال في نحو فعلوا فعل فالضمير في معه عائد على الماضي . وأنشد المصنف على ذلك : 183 - يا ربّ ذي لقح ببابك فاحش . . . هلع إذا ما النّاس جاع وأجدبوا ( 7 ) -
هامش
( 1 ) كلمة يجيزان من النسخة ( ج - ) ، وأما نسخة الأصل ونسخة ( ب ) فلم توجد فيهما في وسط الكلام ، ووجدت فيهما بالهامش من تصرف عالم أو كاتب قال : ( لعلّه يجيزان ) . ( 2 ) سورة هود : 28 . قال الزمخشري : « وحكي عن أبي عمرو إسكان الميم ، ووجهه أن الحركة لم تكن إلا خلسة خفيفة ، فظنّها الراوي سكونا ، والإسكان الصريح لحن عند الخليل وسيبويه وحذاق البصريين ؛ لأن الحركة الإعرابيّة لا يسوغ طرحها إلّا في الشّعر » ( الكشاف : 2 / 266 ) . ( 3 ) انظر نصه في كتابه : ( 2 / 377 ) . ( 4 ) أي الشيخ أبو حيان ، وانظر : التذييل والتكميل ( 1 / 134 ) . ( 5 ) ما بين المعقوفين من شرح أبي حيان وهي زيادة موضحة . ( 6 ) أي من المواضع الثلاثة التي وعد بالحديث عنها ومناقشة المصنف فيها ، وذلك عندما قال : ثم قد بقي الكلام على ثلاثة مواضع من كلام المصنف في المتن . ( 7 ) البيت من بحر الكامل غير منسوب في مراجعه . وقائله يهجو رجلا بخيلا يخاف سؤال الناس . اللغة : لقح : بضمتين جمع لقوح وهي الحلوب . هلع : خائف فزع . أجدبوا : من الجدب وهو الفقر . وشاهده واضح . وانظر البيت في التذييل والتكميل ( 1 / 415 ) ، وشرح التسهيل ( 1 / 123 ) ، ومعجم الشواهد ( ص 37 ) .