. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
185 - فلو أنّ الأطبّا كان حولي . . . وكان مع الأطبّاء الأساة ( 1 )
قال المصنف : وربما فعل مثل هذا مع فعل الأمر ، كقول الشاعر :
186 - إنّ ابن الأحوّص معروف فبلّغه . . . في ساعديه إذا رام العلا قصر ( 2 )
- الموضع الثالث : قوله : وليس الأربع علامات . . . إلخ .
اعلم أن المازني ( 3 ) زعم أن النون والألف والواو والياء المشار إليها حروف تدل على أحوال الفاعل كالتاء من فعلت . والفاعل مستكن كاستكنانه في زيد فعل وهند فعلت .
قال المصنف : « وما زعمه المازني غير صحيح ، وإنما هي أسماء أسند الفعل إليها دلّت على مسمياتها كدلالة نا من فعلنا ، والتاء من فعلت ( 4 ) ؛ لأن المراد مفهوم بها -
هامش
( 1 ) البيت من بحر الوافر ، وقد ورد في عدة مراجع ، ولم ينسب فيها وبعده وهو جواب لو :
إذا ما أذهبوا ألما بقلبي . . . وإن قيل الأساة هم الشّفاة
اللغة : الأطباء : جمع طبيب وهو الحاذق الماهر . الأساة : جمع آس وهو من يعالج الجرح .
والشاعر يشكو هواه وحبه ، وشاهده واضح هنا ، كما استشهدوا به في قصر الممدود ، وهو من الضرورات الحسنة . والبيت في التذييل والتكميل ( 1 / 137 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 70 ) .
( 2 ) البيت من بحر البسيط قائله أبو حية النميري ( انظر معجم الشواهد ص 196 ) وقد روي :
الأحوص بالألف واللام كما روي بدونها ، والبيت في الهجاء الشنيع .
وشاهده قوله : فبلغه ؛ فإنه فعل أمر مسند إلى واو الجماعة ؛ وأصله فبلغوه فحذفت الواو واكتفي بالضمة قبلها . قال أبو حيان : « وهذا التّخريج لا يلزم ويحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون أتبع حركة الغين حركة الهاء وهو يريد فبلغه .
الثاني : أن يكون نقل حركة الهاء إلى الغين الساكنة فصار فبلغه ناويا الوقف .
والبيت في التذييل والتكميل ( 2 / 139 ) ، وفي شرح التسهيل ( 1 / 123 ) .
وأبو حيّة النّميري : هو الهيثم بن الربيع ، كان يروي عن الفرزدق وكان كذابا . انظر أخباره وأخبار كذبه في الشعر والشعراء ( 2 / 778 ) .
( 3 ) انظر رأي المازني في : التذييل والتكميل ( 2 / 140 ) ، والهمع ( 1 / 57 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 2 / 9 ) .
قال الرضي : « ومذهب المازنيّ أن الحروف الأربعة في المضارع والأمر ؛ أعني الألف في المثنيات ، والواو في جمعي المذكر ، والياء في المخاطبة ، والنون في جمعي المؤنّث علامات كألف الصفات وواوها في نحو ضاربان وحسنون ؛ وهي كلّها حروف والفاعل مستكنّ عنده ؛ ولعل ذلك حملا للمضارع على اسم الفاعل ، واستنكارا لوقوع الفاعل بين الكلمة وإعرابها أي النّون » .
( 4 ) في شرح التسهيل ( 1 / 134 ) : كالتّاء من فعلت وفعلت وفعلت ، وفيه توضيح أكثر .