. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لا يرد المحذوف في التثنية ، فيقال : أبان وأخان وحمان .
ومنه قول رجل من طيئ :
152 - إذا كنت تهوى الحمد والمجد مولعا . . . بأفعال ذي غيّ فلست براشد
ولست وإن أعيا أباك مجادة . . . إذا لم ترم ما أسلفاه بماجد ( 1 )
أي أبان لك ( 2 ) .
وتقدم أيضا أن في يد ودم وحم لغة القصر ؛ فعلى هذا تقلب الألف في التثنية ؛ لكنها في يدا أصلها الياء ، فيرد إليها ، وفي دما وفما يحتمل أن يكون من ياء ، وأن يكون من واو [ 1 / 116 ] فلهذا يقال في تثنيتها : يديان ودميان ودموان وفميان وفموان ( 3 ) .
والمشهور في تثنية ذات ذواتا بالرد إلى الأصل ( 4 ) ، قال الله تعالى : ذَواتا أَفْنانٍ ( 5 ) ، ذَواتَيْ أُكُلٍ ( 6 ) ؛ فالألف التي قبل التاء هي لام الكلمة المنقلبة عن الياء ، وقد ثني على لفظه بالنقص ، فقيل ذايا ؛ يعني أنه لم يرد المحذوف الذي هو لام الكلمة ، والألف الموجودة منقلبة عن الواو التي هي عين الكلمة وهي التي -
هامش
( 1 ) البيتان من بحر الطويل ونسبا لرجل من طيّئ - كما في الشرح - وتلك أقصى نسبة لهما .
اللغة : مجادة : المجد . ما أسلفاه : ما قدماه . بماجد : بفعل عظيم .
والمعنى : أن من يريد المجد والحمد يجب أن يسلك طريقهما بالعمل والجد .
الإعراب : مجادة : فاعل أعيا . أباك : مفعوله وأصله أبواك فثني على لغة النقص ؛ وهو موضع الشاهد .
بماجد : خبر ليس في أول البيت .
والبيتان في التذييل والتكميل ( 2 / 61 ) وفي شرح التسهيل ( 1 / 104 ) وليسا في معجم الشواهد .
( 2 ) خرجه أبو حيان : ( 2 / 62 ) : فقال : « ويحتمل أن يكون أباك مفردا ويكون مقصورا ؛ إذ في الأب لغة القصر ، ويكون الضمير في أسلفاه عائدا على الأب والأم ، وتكون الأمّ معطوفا على الأب وحذف لدلالة المعنى عليه » .
( 3 ) انظر في الفم عشر لغات في باب إعراب الصحيح الآخر من تحقيقنا . وانظر في اللسان ( 2 / 1429 ) الحديث عن دم حيث جاء فيه : « وتثنيته : دمان ودميان وأما الدموان فشاذ » .
( 4 ) جاء في هذا التحقيق : « وأما ذات فقيل في جمعها ذوات كقناة وقنوات ؛ لأن تاء ذات وجب لها من الحذف ما وجب لتاء قناة فباشرت الألف المبدلة من العين ألف الجمع ؛ فاستحقت الفتح والرد إلى الأصل » .
( 5 ) سورة الرحمن : 48 .
( 6 ) سورة سبأ : 16 .