[ تثنية محذوف اللام وحكمه ]
قال ابن مالك : ( فصل : يتمّ في التّثنية من المحذوف اللّام ما يتمّ في الإضافة لا غير ، وربّما قيل : أبان وأخان ويديان ودميان ودموان وفميان وفموان . وقالوا في ذات : ذاتا على اللّفظ وذواتا على الأصل ) .
شرح
أو إلغاء سبب الإعلال .
إلا أن هذيلا لم تكترث بذلك لعروضه ، ومنه قول بعضهم :
151 - أخو بيضات رائح متأوّب . . . رفيق بمسح المنكبين سبوح ( 1 )
قال ناظر الجيش : المحذوف اللام يتناول المنقوص العرفي المنون إذا كان مرفوعا أو مجرورا ( 2 ) والأسماء الستة ، واسما ، واستا ، ويدا ، ودما ، وفما ، وحرا ، وغدا ، وظبة ، وشية ، ونحو ذلك .
وأحال المصنف الحكم في رد المحذوف في تثنية هذه الأسماء وعدمه على الحكم حال إضافة هذه الأسماء ؛ فما رد في الإضافة رد في التثنية ، وما لا فلا .
والذي يتم منها في الإضافة أي يرد محذوفه المنقوص العرفي . وكذا أب وأخ وحم في أكثر الكلام ، وهن في لغة بعض العرب ؛ فيرد ذلك في التثنية أيضا . وبقية الأسماء لا يرد محذوفها في الإضافة ، فلا يرد في التثنية ؛ فيقال : اسمان واستان وحران وغدان وظبتان وشيتان .
وقد تقدم أن في الأب والأخ والحم لغة النقص حال الإضافة ؛ فعلى تلك اللغة -
هامش
( 1 ) البيت من بحر الطويل ، وقد نسب لأحد الهذليين كما في مراجعه . وقد بحثت عنه في ديوانهم الكبير فلم أجده ، وكذلك لم يجده صاحب معجم الشواهد .
والبيت في وصف ذكر النعام .
اللغة : أخو بيضات : أي له بيض أو أفراخ وذلك ادعي لشدة سرعته . رائح : الذي يسير ليلا . المتأوب :
الذي يسير نهارا . رفيق بمسح المنكبين : أي يتحرك يمينا وشمالا . سبوح : حسن الجري .
وشاهده واضح من الشرح .
وانظر البيت في معجم الشواهد ( ص 84 ) وفي شرح التسهيل ( 1 / 104 ) وفي التذييل والتكميل ( 2 / 58 ) .
واللسان ( بيض ) . وقال ابن جني فيه كلاما كثيرا في المحتسب ( 1 / 58 ) .
( 2 ) إنما حده بذلك لأنه في حالة النصب ترد لامه مطلقا أضيف أم لم يضف ؛ لخفة الفتحة عليها فيقال :
رأيت قاضيا وداعيا .