تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قلت : إذا كان لجبات وربعات إنما هما جمعان لمتحرك العين فكان الأولى أن يقول المصنف : واستغني في لجبات وربعات بجمع المتحرك العين عن جمع الساكنها ؛ فإن عبارته في المتن تقتضي أنهما جمعان للساكن العين . وإن العلة فيه تحريك عينهما في لغة أخرى وليس الأمر كذلك . واختار قطرب فعلات في فعلة صفة كضخمة وضخمات قياسا على ما ليس صفة . ويعضد قوله ما روى أبو حاتم ( 1 ) من قول بعض العرب كهلة وكهلات بالفتح ، والسكون أشهر وأعرف ( 2 ) . [ 1 / 115 ] وأجاز أبو العباس المبرد أن يقال في جمع لجبة لجبات بالسكون ( 3 ) . والتزم غير هذيل في نحو جوزة وبيضة سكون العين فسووا في ذلك بين الأسماء والصفات ؛ وأما هذيل فسلكوا بهذا النوع سبيل ما صحت عينه ، فقالوا : جوزات وبيضات ، كما قال جميع العرب : ثمرات وجفنات ، وقالوا في الصفات : جونات وعبلات بالسكون ، كما قال الجميع : ضخمات وصعبات . وأما عيرات في جمع عير ، وهي الإبل التي عليها الأحمال ، فجائز عند جميع العرب ، مع شذوذه عن القياس ؛ لأنه مؤنث مكسور الفاء ، فلم يكن في تحريك يائه بفتحة بعد الكسرة ما في بيضات بتحريك الياء ؛ لأن تحريك الياء بعد فتحة يوجب إبدالها ألفا ؛ فتحريكها إذا كان أصلها السكون بعد فتحة تعريض لها إلى الإبدال -
هامش
- الضرب من الصفة . قال الفراء : إنّما حركوا ربعات ؛ لأنه جاء نعتا للمؤنث والمذكّر فكأنه اسم نعت به » . ( 1 ) هو سهل بن محمد ، أبو حاتم السجستاني البصري ، كان إماما في غريب القرآن واللغة والشعر ، أخذ عن أبي زيد الأنصاري والأصمعي وأبي عبيدة وقرأ كتاب سيبويه مرتين على الأخفش ، وأخذ عنه المبرد وابن دريد وغيرهما . توفي سنة ( 255 ه - ) . مصنفاته : إعراب القرآن ، كتاب في القراءات ، ما تلحن فيه العامة ، وغير ذلك . انظر ترجمته في : معجم الأدباء ( 11 / 263 ) . ( 2 ) انظر : التذييل والتكميل ( 2 / 54 ) . وشرح الأشموني ( 4 / 117 ) . وإنما حركوا في الاسم دون الصفة ؛ لأن الاسم أخف من الصفة فاحتمل الثقل والصفة ثقيلة ، فوجب لها الخفة بالسكون ، وبذلك يتعادلان . ( 3 ) في المقتضب ( 2 / 191 ) قال المبرد : « وأما قولهم شاة لجبة وشاء لجبات فزعم سيبويه أنّهم يقولون لجبة ولجبة وإنما قالوا لجبات على قولهم لجبة . وقال قوم : بل حرّك ؛ لأنه لا يلتبس بالمذكر ؛ لأنه لا يكون إلّا في الإناث . ولو أسكنه مسكّن على أنّه صفة كان مصيبا » .