. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بالنسبة إلى اتباع عينه لفائه وعدمه .
والاتباع في مسائل هذا الفصل واجب وممتنع وجائز على ما يبين .
وقد أورد المصنف ذلك في المتن والشرح أحسن إيراد ؛ فلنقتصر على كلامه - رحمه الله تعالى - إذ لا مزيد عليه ، قال ( 1 ) :
المراد بذي الهاء نحو تمرة وغرفة وكسرة ، وبالمجرّد نحو دعد وجمل وهند ؛ فإن سيبويه سوى بينهن فيما ذكرته ؛ فلدعد وجمل وهند ما لتمرة وغرفة وكسرة إذا جمعن بالألف والتاء ( 2 ) . واحترز بصحيح العين من معتله نحو جوزة وديمة ودولة .
وبساكن العين من متحركه كشجرة وسمرة ونمرة . وبنفي التضعيف من نحو حجّة وحجّة وحجّة . وبنفي الوصفية من نحو ضخمة وجلفة وحلوة ( 3 ) .
وأشير بإطلاق الاتباع إلى عدم الفرق فيه بين المفتوح الفاء والمضمومة والمكسورة من ذي الهاء ، والمجرد : نحو تمرات وغرفات وكسرات ودعدات وجملات وهندات .
والضمير في تفتح وتسكن عائد إلى العين ، أي : ويجوز مع ضم العين في المضموم الفاء الفتح والتسكين وهما أيضا جائزان في المكسور الفاء فيكون في كل واحد منهما ثلاثة أوجه ( 4 ) .
وسكت عن ذكر عدم الاتباع في المفتوح الفاء ، فعلم أن الاتباع فيه لازم ، فلا يعدل عن فتح عينه وهو مستوف للشروط إلا إذا اعتلت لامه . فإن ذلك يسكن عند قوم من العرب لتسكين العين في الاختيار . ومن ذلك ظبيات وشريات في جمع ظبي وشرية ، حكاه أبو الفتح ، واللغة المشهورة ظبيات وشريات .
[ 1 / 113 ] وربما عدل عن الفتح إلى السكون لشبه الصفة كقولهم : أهل -
هامش
( 1 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 100 ) .
( 2 ) قال سيبويه ( 3 / 599 ) : « وسألت الخليل عن قول العرب : أرض وأرضات فقال : لمّا كانت مؤنثة وجمعت بالتّاء ثقلت كما ثقلت طلحات وصفحات » .
ومراد ابن مالك أن ذا الهاء وغيره يجيء فيه اتباع العين للفاء .
( 3 ) أي فإن حكم هذه الأسماء كلها عند جمعها عدم اتباع العين للفاء بل تظل العين في الجمع كما كانت في المفرد .
( 4 ) هي الفتح والتسكين والاتباع « وهو الضم أو الكسر » وينطبق ذلك على جمل وهند وغرفة وكسرة .